تراث الانسانية


    حكاية تغيير الكعبة الحقيقية

    شاطر

    رضا البطاوى
    فعال
    فعال

    ذكر
    عدد الرسائل : 1299
    العمر : 48
    تاريخ التسجيل : 26/01/2010

    حكاية تغيير الكعبة الحقيقية

    مُساهمة من طرف رضا البطاوى في الخميس 28 يناير 2010 - 11:14

    بسم الله
    الرحمن الرحيم



    هذه حكاية تخيلت فيها كيف تم إهمال الكعبة
    الحقيقية وإبعاد الناس عنها حتى لا يصلوا للحق والحقيقة التى نبحث عنها جميعا الآن
    وتم بناء بناء البديل الحالى لها



    تغيير الكعبة


    لا أدرى من أين أبدأ
    الحديث ولكن كما يقولون لكل شىء سبب وكان سبب الفعل هو أننى وجدت أن الآباء العظام
    قد فعلوا بالإسلام كل شىء يمكن فعله من أمور وبقيت من الإسلام بقية هى القرآن كنص
    لا يمكن إدخال باطل فيه وإن كان تفسيره وما يتعلق به قد حرف تحريفا تاما وبقيت
    الكعبة كما هى لم يستطع الآباء العظام هدمها أو طمس معالمها ،كان فى نفسى هدف هو :



    إنى وإن كنت الأخير
    زمانه
    لآت بما لم تستطعه الأوائل


    ولم يكن فى قدرة
    إنسان تحريف القرآن كنص أى كألفاظ مرتبة إلا وظهر التحريف وتم رده من قبل المسلمين
    الذين كانوا لا يعلمون إلا القليل جدا من دينهم ومنه النص القرآنى ومن ثم كان شغلى
    الشاغل هو الكعبة وكيفية التخلص منها ،قعدت أياما وليالى أحدث نفسى فى الموضوع
    وكان همى هو التخلص من عقاب القول "ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب
    أليم "
    ،الكعبة لا يمكن هدمها
    ولا المساس بها بسوء لأن من يفكر فى هذا وهو داخلها لا يمكن أن يخرج حيا منها وأنا
    ككافر بالإسلام يهمنى البقاء على قيد الحياة لأتمتع بما فيها،إذا القبلة ستظل
    باقية للأبد وسيظل الإسلام محفوظا فى داخلها حيث هو مسجل فى الرق المنشور بداخل
    مقام إبراهيم الذى هو القبلة ،كان لابد من حل وكان لابد من عرض الأمر على مجلس
    الخلافة الإسلامية الذى أترأسه باعتبارى خليفة المسلمين ويشاركنى فيه الحكم أبناء
    أبناء000قادة الأديان الذين تحالفوا من مئات السنين لهدم الإسلام ودولته ونجحوا فى
    إزالة دولته وتولوا حكمها وأبقوا على اسمها إمعانا فى إضلال الناس وفى أول أجتماع
    لنا بعد ولادة الأمر فى نفسى قلت لهم :نجح الآباء العظام فى هدم الدولة الإسلامية
    وتحريف الإسلام وبقى من الإسلام القرآن كنص محفوظ بين الناس لا يمكن المساس به
    وبقيت الكعبة ولابد لنا من أن نظهر مقدرتنا على فعل شىء فقال حاكم مصر لا يمكن
    هدمها ولا مسها بسوء وإلا أصبحنا مثل أصحاب الفيل وقال حاكم الهند وهل نحن نصدق
    بالقرآن حتى تقول هذا ؟فرد حاكم م
    صر وهل تظن أن الآباء العظام قد تركوا
    هذه المسألة إلا لمعرفتهم بأن العقاب هو مصير من يريد الهدم وأنها لا تهدم ،عند
    هذا قال حاكم المغرب الهدم غير ممكن العقاب واقع بمن يريد الهدم القرآن يقول
    "ومن يرد فيه بإلحاد بظلم "وهذا يعنى أن الهدم من الداخل غير ممكن وكذا
    من الخارج ولكن إهمال الكعبة ينسيها للناس فقلت له أتيت بالحل لابد من إهمال
    الكعبة ولكن كيف ؟فقال حاكم الصين نرسل جماعة من المحاربين الأشداء الذى يجهلون
    الإسلام تماما ومكة والكعبة فيقومون بقتل سكان مكة وبعد هذا ننشأ نحن كعبة مماثلة
    فى مكان قريب يحج الناس لها بإعتبارها الكعبة البيت الحرام فقال حاكم الأندلس
    الأمر لا يتم صنعه هكذا لابد من خطة محكمة لها ترتيبات زمنية لابد أن يكون أولها بناء
    الكعبة البديلة فقلت له صدقت وهذا يعنى أن نختار مكانا قريبا من مكة الأصلية حتى
    لا يعرف الناس من خلال حفظهم معالم الطريق أنها تغيرت فقال حاكم بلاد الإفرنج
    بداية يجب أن نجلب جيشا لا يعرف شىء عن الإسلام وهذا الجيش يصنع دائرة حول منطقة
    بناء الكعبة البديلة من على بعد عشرة أميال ويقوم هذا الجيش بقتل كل من يقترب من
    الدائرة على الفور وأما العمال فيجب أن يكونوا كفارا مثلنا لا يخرجون من الدائرة
    إلا بعد إتمام البناء وحبذا لو تم قتلهم كلهم حتى لا ينكشف سر البناء الجديد .



    اتفقنا فى النهاية
    على تنفيذ الخطوة الأولى وهى بناء الكعبة البديلة ولم أنشغل فى حياتى بأمر مثل الكعبة لذا كنت أفكر متى سنحت
    لى الفرصة وتوصلت لخطة تنجح الأمر وهو
    تفكيك الدولة الإسلامية باللفظ الكافرة بقانونها ومجلس حكمها لدويلات متعددة
    متحاربة لسنوات طويلة يتم فيها شغل المسلمين المغفلين بالحرب حتى ينسوا الكعبة
    والحج وحتى إذا وجدوا تغيرات الكعبة يقال لهم أن هذه آثار الحروب التى حدثت فيها
    وفى مكة وكانت الخطوة التالية للبناء وقتل البناءين وحتى الجيش المرابط حول دائرة
    العشرة أميال تم التخلص من كل أفراده بالسم القاتل فى الماء والطعام هى التخلص من
    سكان مكة وكان التخلص منهم بطريقة الجيش
    الجاهل بالإسلام فكرة خاطئة فى معظمها ،لذا كان هناك خطة بديلة ابتدأت بتعبئة أهل
    مكة لجهاد أعداء الإسلام الذين يهاجمون أطراف الدولة بإستمرار وقد نجحت التعبئة فى
    خروج خمس سكان مكة للجهاد وقد خرجوا بأهلهم وتمت
    التثنية بالإغراءات فتم وعد السكان بالقصور والحدائق فى البلاد الأخرى بزعم
    تخفيف عدد السكان الكثيف من أجل أن تكون مساكنهم جاهزة لاستقبال الحجاج والعمار
    وقد زعم من أرسلناهم لهم أن البيوت فى مكة ستظل مملوكة لأصحابها وسيأخذون فوقها
    القصور والحدائق فى البلاد الأخرى وقد نجح الإغراء فى خروج أكثر من نصف السكان من
    مكة وبقيت قلة متمسكة بالبقاء فى مكة ولم أشأ قتلهم وحاولت عن طريق إعادة تخطيط
    مكة لبناءها من جديد إخراجهم دون إراقة دماء ونجح هذا الطريق فى خروج كثير من هذه
    القلة من مكة وسكنها فى القصور والحدائق فى بلاد أخرى وفى النهاية كان لابد من
    القتل وبالفعل تم إرسال جيش لمكة قام بقتل من تبقى بها ومن الغريب أن كل الرسل
    الذين دخلوا الكعبة بعد حديثهم مع أهل مكة كلهم ماتوا ميتات فظيعة لأنهم كانوا منا
    يعلمون بما نريد فعله وكذا مات كل جندى دخل الحرم خلف مكى لقتله وبعد أن تم التخلص
    من السكان كلهم كان لابد من وقف الحج والعمرة لمكة وكان الطريق هو تفريغ المنطقة
    حول مكة بمائة ميل من سكانها وجلب سكان جدد لتلك المناطق لا يعرفون شىء عن معالمها
    وقد تم التفريغ عن طريق التعبئة للجهاد والمغريات وإعادة بناء البلدات كلها مرة
    واحدة وتخطيطها والقتل وكان الطريق أيضا هو إعلان تفكك الدولة والحروب المستمرة
    بين الولايات حتى ينقطع طريق الحجاج والعمار وحتى ينخرط الناس فى الحرب وينسوا
    الحج والكعبة وتفككت الدولة وبعد أن كنت حاكمها أصبحت حاكم جزء صغير منها هو شبه
    الجزيرة وكان لابد من تحريف أى زيادة أخرى تضاف لزيادات الآباء العظام على الإسلام
    وتم تأليف أحاديث الحج والعمرة التى تمتلىء بها كتب الحديث من مسانيد وسنن وسير
    وغيرها كما تم تغيير كتب مواضع البلدان وتم وضع كتب أخرى بها مكة الجديدة وتم
    تأليف كتب تحمل اسم مكة بها كل ما يمكن إضافته من باطل لها وتم إحكام التآليف بحيث
    تم توزيعها فى كل أرجاء الأرض وأما البيت
    الحرام فقد تم إهماله لعشرات السنوات وتم هدم ما حوله من بيوت حتى لا يستدل أحد
    بها على وجوده ولذا تحول البيت الحرام لمكان مترب لا حياة فيه



    عندما أردنا إحداث
    التحريف الخاص بالحج والعمرة والكعبة لم يكن الأمر ممكنا دون الرجوع لعمل الآباء
    العظام فلقد أبدعوا نظاما وجماعات للتحريف وقد انتهى دورها بتثبيت التحريف فى
    المؤلفات المختلفة سواء سميت كتب حديث أو مسانيد أو سنن أو سير أو حتى كتب لها
    علاقة بالمخلوقات وظواهر الكون ومن ثم لم يعد للجماعات وجود ولم يعد نظام عملها
    معروفا لأحد منا بسبب عدم الحاجة لذلك ولكن الآباء العظام قد تركوا فى وصاياهم
    للأبناء أنظمة العمل فى كتب مخزنة فى أقبية وكانوا يعرفونهم بأماكن الأقبية
    ويعطونهم مفاتيحها ومن ثم فتحنا الأقبية وأخرجنا الكتب المخزنة فى الأقبية وقرأنا
    ما فيها وكان من بينها نظام عمل فرق التحريف الذى كان يتلخص فى التالى :



    -
    أن يتم تأليف حديث عن
    موضوع ما تكون له عدة روايات تقل أو تكثر وفى كل رواية يزاد حرف أو كلمة أو جملة
    تغير المعنى أو ينقص منها جملة أو كلمة أوحرف ليغير المعنى



    -
    أن يتم تأليف حديث
    مضاد للحديث الأول فى نفس الموضوع ويتمثل التضاد إما فى إحداث حكم مغاير للحديث
    الأول أو إحداث حكاية مضادة أو خلاف فى المكان أو الزمان أو فى العدد



    -
    أن يتم تأليف حديث
    ثالث أو رابع00فى نفس الموضوع



    -
    أن يكون فى كل حديث
    غالبا شىء يوافق القرآن وأشياء لا توافقه



    -
    أن يشتمل الحديث على
    مخالفات تخالف الواقع المكانى أو الحدثى أو الزمانى أو غير هذا



    -
    أن تؤلف تفاسير
    للأحاديث بعضها يشرحها وبعضها يحاول التوفيق بين متناقضاتها وبعضها يشرح ويوفق
    وبعضها يبين مخالفات الأحاديث للقرآن



    -
    أن تؤلف كتب تضارب
    الأحاديث فمثلا فى علم الجغرافيا يتم تأليف كتاب عن مواضع مكة يخالف المواضع فى
    الأحاديث فى الكثير منها ومثلا فى علم البحار يؤلف كتاب يخالف ما هو موجود فى
    الأحاديث من حديث عن الماء والبحر وما فيه



    -
    أن توضع أسانيد سليمة
    ومحرفة ويتم عمل مغالطة بحيث يتم إيقاف تفكير من يحاول المعرفة الصحيحة فالأسانيد
    السليمة مثلا توضع مع نص مخالف للقرآن تماما حتى يظن المفكر أن أصحابها وضاعين
    كذبة والأسانيد المحرفة توضع فى أحيان مع نصوص سليمة حتى يظن المفكر أن أصحابها
    صادقين وبهذا لا يمكن لأحد الوصول للحقيقة



    -
    أن ينسب للصحابى
    الواحد أكثر من حديث فى نفس الموضوع بحيث تكون هذه الأحاديث متناقضة فى الأحكام
    وغيرها ومن ثم يظن القارىء أو الس
    امع أن الصحابى كافر أو كاذب واضع للحديث
    .



    وقد قمنا بتأليف
    جماعات جديدة للتحريف وقامت بعملها فألفت الكثير من الأحاديث وأضافتها للكتب
    المعروفة فى الحديث وغيره ومن تلك الأحاديث:



    ما حدث لمحمد داخل ما
    يسمونه خطأ الكعبة وهو مقام إبراهيم أى القبلة فقد قال حديث ورد فى سنن أبو داود "000فقال جعل عمودا عن يساره
    وعمودا عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ثم صلى
    "وفى صحيح مسلم"أن رسول الله دخل الكعبة 0000قال جعل عمودين عن يساره
    وعمودا عن يمينه 000ثم صلى "ونلاحظ
    هنا تناقضا بين أعمدة اليمين واليسار ففى أبو داود واحد عن يساره وفى مسلم اثنين
    واثنين عن اليمين فى أبى داود وواحد فى مسلم وفى صحيح مسلم "000هل صلى فيه
    رسول الله قال نعم قلت أين قال بين العمودين تلقاء وجهه "فهنا صلى وفى صحيح
    مسلم أيضا "أن النبى دخل الكعبة وفيها ست سوار فقام عند سارية فدعا ولم يصل
    "وهنا لم يصلى وهو تناقض وهما يعنيان دخول محمد الكعبة وفى رواية مناقضة عند
    البخارى "00فقال له رجل
    أدخل رسول الله الكعبة قال لا "فهنا
    لم يدخل الكعبة أبدا .



    فى زواج ميمونة وفيه
    بسنن أبى داود "تزوجنى رسول الله ونحن حلالان بسرف "وفيه أيضا ما يناقضه
    وهو "أن النبى تزوج ميمونة وهو محرم "فمرة تزوجها بعد التحلل ومرة
    تزوجها وهو محرم



    خطبة محمد المشهورة
    بسؤال الناس عن أى يوم هذا وأى بلد هذا 000ورد فى سنن ابن ماجة "قال رسول
    الله وهو على ناقتة المخضرمة بعرفات أتدرون أى يوم هذا 00"فهنا مكان الخطبة
    عرفات وهو راكب ناقة وفى رواية عنده أيضا "أن رسول الله وقف يوم النحر بين
    الجمرات فى الحجة التى حج فيها فقال النبى أى يوم هذا 00"فهنا مكان الخطبة
    بين الجمرات وفى يوم مختلف هو يوم النحر بينما فى الأولى فى يوم عرفة وهو يسبق يوم
    النحر وأيضا التناقض بين وقوفه على رجليه بين الجمرات وركوبة الناقة فى الرواية
    الأولى



    زد على هذا أن فى
    رواية أبو داود "رأيت رسول الله وهو على المنبر بعرفة "وهذا يعنى أن
    الخطبة قيلت من على المنبر وفى رواية فى نفس الكتاب "أنه رأى النبى واقف على
    بعير أحمر يخطب "فهنا الخطبة قيلت من على ظهر البعير زد على هذا أن فى
    الرواية الأولى كان المركوب هو الناقة المخضرمة وفى الأخيرة هنا بعير وهو تناقض



    وفى عدد هدى محمد ورد
    فى صحيح مسلم "000بعث رسول الله ب16 بدنة مع رجل "وفى رواية عنده أيضا
    "أن رسول الله بعث ب18 بدنة مع رجل .



    وأما المواقيت فقد
    قيل فى سنن أبى داود "أن رسول الله وقت لأهل العراق ذات عرق "وهو يناقض
    قوله فى نفس الكتاب "وقت رسول لأهل المشرق العقيق "فذات عرق غير العقيق
    مع أن أهلهما واحد وهو أهل العراق وهو الشرق لمكة الحالية وفى نفس الكتاب قيل "وقت رسول الله لأهل
    المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن وبلغنى أنه وقت لأهل اليمن
    يلملم "ومع تحديد أماكن المواقيت هنا نجد أحاديث أخرى تبين أنه لا توجد أماكن
    محددة فالإحرام يكون من أى مكان فقد ورد فى الإحرام وهو الإهلال "من أهل بحجة
    أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر
    له"فهنا من المسجد الأقصى
    و"أن رسول الله وأصحابه اعتمروا من الجعرانة "فهنا من الجعرانة
    "و"أحرمت من التنعيم بعمرة "فهنا من التنعيم "و"كان نبى
    الله إذا أخذ طرق أحد أهل إذا أشرف على جبل البيداء "فهنا من على جبل البيداء
    وكل هذا فى نفس الكتاب وكله متناقض مع بعضه .



    ونجد حديث الموقف
    والمنحر متناقض فالموقف هو عرفة كلها مرة والمزدلفة كلها مرة كما فى سنن أبى داود
    "وعرفة كلها موقف ووقف بالمزدلفة فقال وقفت ها هنا ومزدلفة كلها موقف
    "وهو يناقض قوله فى نفس الكتاب "ثم راح فوقف على الموقف من عرفة "
    فهو دال على وجود جزء من عرفة ليس بموقف وهو نمرة ويناقض قول ثالث هو "فلما
    أصبح

    يعنى النبى

    ووقف على قزح فقال هذا قزح وهو الموقف وجمع كلها موقف "فهنا الموقف قزح وجمع
    ولا يوجد شىء يدل على أن عرفة موقف وكل هذا فى سنن أبى داود وهو يناقض قول رابع
    يقول "كل عرفة موقف وارتفعوا عن بطن عرفة وكل المزدلفة موقف وارتفعوا عن بطن
    محسر "فهنا بطن عرفة وبطن محسر ليسا من الموقف وقد ورد بسنن ابن ماجة وهو
    يناقض قول خامس فى نفس الكتاب يقول "وقف رسول الله بعرفة فقال هذا عرفة وهو
    الموقف "فهنا الموقف عرفة فقط وأما المزدلفة فليست بموقف لقوله "وهو
    الموقف "حيث ال التعريف والتحديد .



    وأما المنحر فهو مرة
    عند أبى داود "وكل منى منحر 00وكل فجاج مكة طريق ومنحر "فهنا كل موضع
    بمكة منحر ومرة عنده أيضا "ونحرت هاهنا ومنى كلها منحر "فهنا منى فقط هى
    المنحر ومرة منى هى المنحر إلا ما وراء العقبة فعند ابن ماجة "وكل منى منحر
    إلا ما وراء العقبة "



    ونجد ما ركبه محمد
    عند جمرة العقبة متناقض فسنن ابن ماجة مرة تقول كان على بغلة "رأيت النبى يوم
    النحر عند جمرة العقبة وهو راكب على بغلة "ومرة تقول أنه كان على ناقة
    "قال رسول الله غداة العقبة وهو على ناقته "



    وأما حيض عائشة فى
    الحج فمكانه فى سنن ابن ماجة مرة بسرف "عن عائشة خرجنا مع رسول الله 000فلما
    كنا بسرف أو قريبا من سرف حضت "ومرة فى مكة "عن عائشة خرجنا مع رسول
    الله 000فخرجنا حتى قدمنا مكة فأدركنى يوم عرفة وأنا حائض "



    وأما إحرام عائشة بعد
    الحيض فقد ورد فى البخارى أنه كان من مكان قريب من المحصب حيث قال "ونزلنا
    معه فدعا عبد الرحمن بن أبى بكر فقال اخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة "وفى
    سنن أبى داود "وأحرمت من التنعيم بعمرة "



    وأما حديث من لم يكن
    معه هدى فليجعلها عمرة فقد تناقضت الروايات فى مكان الأمر بالعمرة من محمد فمرة
    كان عند المروة "فلما طفنا فكنا عند المروة قال يا أيها الناس من لم يكن معه
    هدى فليحلل وليجعلها عمرة "ومرة كان عند سرف "فلما كنا بسرف أو قريبا
    منها أمر النبى من لم يكن معه هدى أن يجعلها عمرة "ومرة بين الصفا والمروة
    "ينتظر القضاء وهو بين الصفا والمروة فأمر أصحابه من كان منهم أهل ولم يكن
    معه هدى أن يجعلها عمرة "وكل هذا فى مسند الشافعى



    وأما حديث كيفية وقوف
    محمد عند الجمرة فهو مرة راكب "رأيت رسول الله عند جمرة العقبة راكبا
    "ومرة ماشى "أنه كان يأتى الجمار فى الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشيا
    ذاهبا وراجعا ويخبر أن النبى يفعل ذلك "فهنا لم يكن راكبا وإنما ماشيا على
    قدميه وقد وردا فى سنن أبى داود



    وأما حديث بناء
    الكعبة وهى مقام إبراهيم الخاطىء فقد تناقضت الروايات فى عدد الأذرع التى يجب ضمها
    للبناء فمرة 6 أذرع "وزدت فيها 6 أذرع من الحجر فإن قريشا اقتصرتها حيث بنت
    الكعبة "ومرة 5 أذرع "لكنت أدخلت فيه من الحجر 5 أذرع "ومرة 7 أذرع
    "فهلمى لأريك ما تركوا منه فأراها قريبا من 7 أذرع "وأما السبب فى عدم
    بناء محمد للكعبة فمرة هو حداثة القوم بعهد الشرك "يا عائشة لولا أن قومك
    حديثو عهد بشرك لهدمت الكعبة "ومرة هو حداثة القوم بعهد الكفر وعدم وجود مال
    عند محمد للبناء "لولا أن الناس حديث عهدهم بكفر وليس عندى من النفقة ما يقوى
    على بنائه "وكل هذا ورد بصحيح مسلم



    وقد قمنا بتأليف
    أحاديث كثيرة أخرى تحتوى على تناقضات فى داخلها ومع الأحاديث الأخرى وقد زيدت
    لأبواب الكتب المذكورة وصدقها الناس فقد زعمت أبواقنا أن النسخ التى بأيدى الناس
    من الكتب هى نسخ محرفة من صنع الوراقين والنساخين من أعداء الإسلام وأنهم تعمدوا
    ترك كتابة تلك الأحاديث حتى لا يعرف الناس مناسك الحج الصحيح كما زعموا أننا وجدنا
    النسخ الأصلية للكتب مخبأة فى أماكن بعيدة عن الأعين وإمعانا فى البرهنة على صدق
    مزاعمنا قمنا بإعدام مئات أو آلاف من الناس فى مختلف البلاد بزعم أنهم النساخ
    المحرفين للكتب وطبعا كانوا إما مسلمين يريدون إبانة الحق وإما مجرمين ارتكبوا
    جرائم لا يستحقون القتل عليها غالبا ولكن لسوء حظهم كان لابد من التضحية بهم فى
    سبيل إحقاق الباطل وإماتة الحق.



    لقد تم تغيير مواضع
    مكة الحقيقية واستبدالها بمواضع أخرى تجعل من يسمعها أو يقرأها فى الأحاديث متحير
    لا يعرف المكان الحقيقى للإسم الذى يسمعه أو يقرئه



    إن بطن مكة عبارة عن
    وادى كبير غير ذى زرع فهى منطقة لا ينبت فيها أى زرع أبدا مصداق لقوله بسورة
    إبراهيم "ربنا إنى
    أسكنت من ذريتى بواد
    غير ذى زرع عند بيتك المحرم "وسمى القرآن الوادى البطن بقوله بسورة
    الفتح"ببطن مكة "ومن ثم فهى ما دامت وادى فإن جبل الطور يحيط بها وفى
    وسط الوادى نجد المسجد وهو البيت الحرام لقول القرآن بسورة إبراهيم "بواد غير
    ذى زرع عند بيتك المحرم"فالوادى يحيط بالبيت والبيت يتكون من آيات أى أجزاء
    بينات هى:



    -عرفات وهو مدخل
    الحرم وحده الخارجى واسمه يدل على أنه سور
    أى حد مثله مثل الأعراف بين الجنة والنار فهو
    سور يحدد البيت الحرام وهذا السور يدخل منه الحجاج وفيه قال القرآن "فإذا
    أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام "



    -المشعر الحرام وهو
    المذبح وهو منطقة تلى عرفات لقول القرآن "فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله
    عند المشعر الحرام "وفيها يتم ذبح الأنعام فيها



    -الصفا والمروة وهما
    عينان للماء تقعان فى جانبى المشعر الحرام من أجل توفير الماء لعملية الذبح والشرب
    والوضوء والغسل والإسمان يدلان على صفاء وهو رقة الماء والرواء وهو إذهاب العطش



    -دائرة القواعد وهى
    مكان واسع يحيط بقواعد إبراهيم



    -مقام إبراهيم وهو
    القبلة وما أسميناه نحن خطأ لإضلال الناس الكعبة وهو ما سماه القرآن القواعد وهى
    نقطة المركز فى البيت ونقطة مركز الكون بكامله وفيها قال القرآن بسورة البقرة
    "واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى "وقال "وإذ يرفع إبراهيم القواعد من
    البيت وإسماعيل "والبيت كله هو الكعبة وفى هذا قال القرآن بسورة المائدة
    "جعل الله الكعبة البيت الحرام "وأما الجزء المربع حاليا فهو ما أسميناه
    خطأ الكعبة وكلمة الكعبة لا تدل على التربيع إطلاقا لأن الكعبين فى قوله بسورة
    المائدة "وأرجلكم إلى الكعبين "تدل على معصم الرجل وهو مدور منحنى فى كل
    الأرجل ولا يأخذ شكل إنكسارات حادة أو قائمة إطلاقا .



    وأما مكتنا الحالية
    فهى خبل وجنون لا أعرف كيف صدقه الناس ؟إن قواعد إبراهيم أصبحت حول القبلة التى هى
    حاليا المبنى المربع وليس القبلة كما هو الوضع الحقيقى له وفى هذا قلنا فى حديث
    عند أبى داود"ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ "واتخذوا من مقام إبراهيم
    مصلى "فجعل المقام بينه وبين البيت "فهنا المقام ليس البيت أى نقطة
    المركز وإنما هو بعد المركز وأما الصفا والمروة فأصبحا جبلين كما فى حديث عند
    البخارى "00فوجدت الصفا أقرب جبل فى الأرض يليها 000ثم أتت المروة فقامت
    عليها "وعند أبى داود 000فبدأ بالصفا فرقى عليه 000حتى أتى المروة فصنع على
    المروة مثل ما صنع على الصفا "وأما المشعر الحرام فقد أصبح بعيدا جدا فقد تم
    نقله خارج البلدة بعيدا فى المزدلفة وهذا كما بحديث أبى داود "أن رسول الله
    واقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة "وفى حديث فى منى كما بحديث أبى
    داود"ثم قال النبى قد نحرت هاهنا ومنى كلها منحر "وعرفات تم نقله خارج
    البلدة بعيدا أبعد من المشعر كما بحديث أبى داود "ووجهوا إلى منى أهلوا بالحج
    000إن رسول الله واقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة 0000حتى أتى عرفة فوجد القبة قد
    ضربت له بنمرة "وزدنا خارج البلدة ما يسمى الجمرات الثلاث كما عند ابن ماجة
    "قال رسول الله غداة العقبة "و"رأيت النبى يوم النحر عند جمرة العقبة
    "كما زدنا المزدلفة كما بحديث أبى داود "وكل المزدلفة موقف"وزدنا
    قزح وجمع كما بحديث أبى داود"فلما أصبح يعنى النبى ووقف على قزح فقال هذا قزح
    وهو الموقف وجمع كلها موقف "ولا أدرى كيف صدق الناس كل هذه الأشياء من وجود
    المشاعر المقدسة الأصلية والباطلة خارج البلدة والقرآن يقول بسورة آل عمران
    "ولله على الناس حج البيت "ويقول بسورة البقرة "فمن حج البيت أو
    اعتمر "ويقول بسورة المائدة "ولا آمين البيت الحرام "ويقول بسورة
    الفتح "لتدخلن المسجد الحرام "فهنا الحج للبيت وهو المسجد الحرام وحده
    مما يعنى أن كل الأماكن داخله فى مكة لأن البيت يقع فى مكة لقوله بسورة إبراهيم
    "بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم "فالبيت فى وسط الوادى ومن ثم فكل أماكن الحج توجد داخل
    البيت ولا يوجد شىء خارجه أبدا ولا أدرى كيف صدق الناس كيف أن المشعر وهو المذبح
    الحرام فى منى خارج مكة مع أن القرآن يقول "حتى يبلغ الهدى محله "بسورة
    البقرة "والمحل هو الكعبة نفسها لقوله بسورة المائدة "هديا بالغ الكعبة
    "وقوله بسورة الحج "ثم محلها إلى البيت العتيق "ولا أدرى كيف صدق
    الناس أن يكون مقام إبراهيم مصلى بمعنى مسجد يصلى فيه المسلمون كلهم ومعنى قوله
    "واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى "أى قبلة وليس معقولا أن يكون مسجد لأن
    الأمر اتخذوا هو لكل المسلمين ومقام إبراهيم الذى اخترعناه أمام المبنى المربع حاليا لا يزيد عن 30ذراعا ومن ثم
    لن يتسع لكل المسلمين كما أنه ليس معقولا أن يتركوا كلهم بلادهم ويأتوا ليصلوا فى
    تلك البقعة الصغيرة التى لن تتسع إلا لعدد قليل منهم ولو كان الأمر كما زعمنا لكان
    واجبا على المسلمين كافة الصلاة فى تلك المنطقة الصغيرة زد أن لا معنى لاتخاذ مقام
    إبراهيم مسجد إذا كانت الأرض كلها كما قيل مسجد وحسب القرآن فإن أى مكان يتواجد
    فيه المسلم يصح أن يكون مسجدا يتجه منه للقبلة فى الصلاة وهذا هو قوله بسورة
    البقرة "وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره "ومكتنا الحالية عبارة عن جبال
    وأودية متعددة مع أنها كما قال القرآن "بواد غير ذى زرع "و"ببطن
    مكة "فهى وادى أى بطن واحدة وهو بطن واسع كبير وليس أودية ضيقة كما هو حال
    مكة الحالية .



    احتوت مكتنا على جبال
    الصفا والمروة والأخشبين وقزح وجمع وثبير والجبل الطويل المذكور عند مسلم "أن
    رسول الله استقبل فرضتى الجبل الذى بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة 000ثم يصلى
    مستقبل الفرضتين من الجبل الطويل الذى بينك وبين الكعبة "ومعنى هذا أن بين
    الجبل الطويل والكعبة جبل أخر لا اسم له هنا والأخشبين هما أبو قبيس وقعيقعان زد
    على هذا الحجون كما فى البخارى "ثم نزل بأعلى مكة عند الحجون "والمحصب
    كما فى البخارى "حتى نزل المحصب ونزلنا معه فدعا عبد الرحمن بن أبى بكر فقال
    اخرج بأختك من الحرم "فهذا يعنى أن المحصب داخل الحرم المزعوم وأيضا بطن
    المسيل كما فى البخارى "وأنه كان يسعى بطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة
    "وذى طوى كما عند أبى داود "ان ابن عمر كان إذا قدم مكة بات بذى طوى
    "والثنية العليا والسفلى كما عند أبى داود "أن النبى كان يدخل مكة من
    الثنية العليا من كداء من ثنية البطحاء ويخرج من الثنية السفلى "وصيدوج كما
    عند أبى داود"فاستقبل نخبا ببصره وقال مرة واديه ووقف حتى اتقف الناس كلهم ثم
    قال إن صيدوج وعضاهه حرام"والحزروة كما عند ابن ماجة "رأيت رسول الله
    وهو على ناقة واقف بالحزروة يقول إنك أحب بلاد الله إلى الله "زد على هذا الجبل
    الذى كان فيه غار حراء والجبل الذى فيه كان فيه غار ثور وهو ثور زد على
    هذا بئر زمزم والشعاب مثل شعب أبى طالب وكل
    هذه المواضع مختلف فى تحديد كثير منها وفى تحديد موقعها بالضبط من ناحية مكتنا
    الحالية ولم يقتصر تغيير المكان على مكة وحدها بل شمل تغيير يثرب أو المدينة حيث
    نقلت هى الأخرى لموضعها الحالى وقد كانت عبارة عن وادى بين جبلين وعرين لا يمكن
    تسلقهما للحرب إلا ونزلت الهزيمة بمن يصعد عن طريقهما دون قتال من جانب أهلها وأما
    الجهتين الأخريين فكانتا مفتوحتين وفى كلاهما كانت بيوت الناس تسد الجهتين وكانت
    المداخل هى الشوارع وفى قلب المدينة بين الجبلين و
    مع البيوت كانت توجد المساجد والمؤسسات
    العامة والمزارع ولذا فإن المسلمين فى غزوة الأحزاب أقاموا فى الشوارع وهى مداخل
    المدينة وسائل حربية مثل المتاريس والسدود والخنادق لمنع الكفار من دخولها ولذا
    حاول الكفار من الأحزاب دخولها من الجهتين الفوقية والتحتية وهى أماكن وجود
    المداخل وفى هذا قال القرآن بسورة الأحزاب "إذ جاءوكم من فوقكم ومن
    أسفل منكم "وقد نجحت الوسائل
    الحربية فى منع الكفار من دخول المدينة هى والريح والجنود غير المرئية ومن ثم لم
    يحدث قتال أى اشتباك بين قوات الفريقين وفى هذا قالت سورة الأحزاب "ورد الله
    الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال "وقد ألفنا
    أحاديث أخرى فى المدينة يعارض بعضها بعضا فمثلا ذكر فى كتاب مسلم "اللهم إنى
    أحرم ما بين جبليها "وهذا يعنى أن ما بين الجبلين هو المحرم وفى قول أخر "إنى
    أحرم ما بين لابتيها"وهذا يعنى أن ما بين اللابتين وهما الحجارة السوداء هو
    المحرم وهو اختلاف فى المساحة المحرمة فما بين الجبلين أقل مما بين اللابتين بعيدا
    عن أوائل وأواخر الجبلين كما ألفنا حديثا أخر يخالف هذا وذاك فإذا كان الحديث
    الأول يذكر جبلين فإن هناك على الأقل ثلاثة جبال مذكورة فى الأحاديث وهى عير وثور
    حيث أتى فى كتاب مسلم "المدينة حرم بين عير وثور "ويزاد لها أحد فى قوله
    بنفس الكتاب "هذه طابة وهذا أحد جبل يحبنا ونحبه "مع أن غزوة أحد كانت
    خارج المدينة لأن أحدا لو كان فى المدينة لهاجمها الكفار كما هاجموها فى الأحزاب
    وبدليل أن المنافقين العظام قالوا بسورة آل عمران "لو كانوا عندنا ما ماتوا
    وما قتلوا "وقال فيهم "لو كنتم فى بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل
    إلى مضاجعهم "فهذا يعنى أن مكان المعركة كان بعيدا عن المدينة لوجود فرق بين
    البيوت وبين مضاجع القتل ومن المعروف أن بالمدينة جبلين بينهما البيوت ومن ثم لو
    كانت المعركة فى أحد لكانت فى البيوت لكونها بين الجبلين زد على هذا جبل عينين
    بجوار أحد كما بحديث وحشى فى البخارى "وعينين جبل بحيال أحد بينه وبينه واد
    "ولم نكتف بنقل المدينة هى الأخرى بل كان علينا طمس أى معالم تشير إلى مكة
    والمدينة فبلدة لوط كانت قريبة جدا من مكة ومع هذا فهى تبعد عنها الآن مئات
    الأميال وقد اخترنا بلدة بها آثار للقدامى إمعانا فى إضلال الناس وهى ما سميناه
    مدائن لوط.



    إن بلدة لوط قريبة من
    مكة لقول القرآن بسورة هود "وما هى من الظالمين ببعيد "والدليل على
    القرب المكانى أيضا أن كفار مكة كانوا يفوتون عليها فى الصباح وهو النهار وفى
    الليل وفى هذا قال بسورة الصافات "وإن لوطا لمن المرسلين إذ نجيناه وأهله
    أجمعين إلا عجوزا فى الغابرين ثم دمرنا الأخرين
    وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون "وهذا يعنى أن قريشا
    كانت تمر ليلا ونهارا على بلدة لوط فالسائر يبلغها على قدميه فى النهار أو فى
    الليل وهذا يعنى أنها لا تبعد أكثر من 10 أميال عن مكة وحدث نفس الأمر لقرية شعيب
    فقد كانت قريبة من قرية لوط كما قال شعيب بسورة هود"وما قوم لوط منكم
    ببعيد"ومن ثم نقلنا بلدة شعيب لمكان أخر يسمى مدين وهو قريب من مدائن لوط
    المنقولة هى الأخرى وأما ما كان من آثار القومين فقد تم تحطيمهما حتى لا يستدل أحد
    بوجودهما على مكان مكة وزيادة فى الإضلال كان لابد من تحريف التوراة والإنجيل بطمس
    أى معالم فيها تشير لموضع مكة وزيادة عبارات مضللة تتعارض مع القرآن وحتى مع
    الأحاديث المحرفة التى نسبناها لمحمد اللعين فمثلا بلدة لوط فى التوراة أصبحت سدوم
    وعمورة فى أرض فلسطين وفى هذا يقول سفر التكوين "وإذ أشرقت الشمس على الأرض
    دخل لوط إلى صوغر فأمطر الرب على سدوم وعمورة كبريتا ونارا من عند الرب من السماء"
    ومثلا سكن إسماعيل فى مكة تحول فى التوراة إلى سكنه فى برية فاران وهى من أرض
    فلسطين وفى هذا قال سفر التكوين "فبكر إبراهيم صباحا وأخذ خبزا وقربة ماء
    وأعطاهما لهاجر واضعا إياهما على كتفها والولد وصرفها فمضت وتاهت فى برية بئر سبع
    ولما فرغ الماء من القربة طرحت الولد تحت إحدى الأشجار ومضت وجلست مقابله بعيدا
    نحو رمية قوس لأنها قالت لا أنظر موت الولد فجلست مقابله ورفعت صوتها وبكت فسمع
    الله صوت الغلام ونادى ملاك الله هاجر من السماء وقال لها ما لك يا هاجر لا تخافى
    لأن الله قد سمع لصوت الغلام حيث هو قومى احملى الغلام وشدى يدك به لأنى ساجعله
    أمة عظيمة وفتح الله عينيها فأبصرت بئر ماء ذهبت وملأت القربة ماء وسقت الغلام
    وكان الله مع الغلام فكبر وسكن فى البرية وكان ينمو رامى قوس وسكن فى برية فاران
    وأخذت له أمه زوجة من مصر "ومثلا قصة الذبيح بدلا من حدوثها فى مكة حدثت فى
    أرض المريا من فلسطين وكان الذبيح فيها إسحاق وليس كما فى القرآن إسماعيل وفى هذا
    قال سفر التكوين "وحدث بعد هذه أمور أن الله امتحن إبراهيم فقال له يا
    إبراهيم فقال ها أنا ذا فقال خذ ابنك وحيدك الذى تحبه إسحاق واذهب إلى أرض المريا
    وأصعده هناك محرقة على أحد الجبال الذى أقول لك 000ثم مد إبراهيم يده وأخذ السكين
    ليذبح ابنه فناداه ملاك الرب من السماء وقال إبراهيم إبراهيم فقال ها أنا ذا فقال لا تمد يديك إلى الغلام
    ولا تفعل به شيئا"



    وإمعانا منا فى تضليل
    الناس اخترعنا حكايات وأحاديث عن تخريب الكعبة فمثلا فى صحيح البخارى ألفنا حديث
    "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة "والكعبة أصلا محمية من كل خراب
    بدليل بقاءها وهلاك أصحاب الفيل وكما قال القرآن فمن يرد أى يقرر فقط القيام فيها
    بإلحاد أى بظلم أى بذنب ما يعذب عذابا أليما قبل أن يفعل هذا الذنب فى البيت
    الحرام وفى هذا قال بسورة الحج "والمسجد الحرام الذى جعلناه سواء العاكف فيه
    والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم "وألفنا حكايات هدم الكعبة
    فى عصر المزعوم يزيد بن معاوية وفى عصر القرامطة المزعوم وفى عصر المزعوم مروان بن
    الحكم وصدق الناس وكان هذا هو المطلوب وكان الهدف من الحكايات كلها هو أن يصدق
    الناس أن الكعبة قد خربت فى أثناء الحروب التى قامت بين ولايات الدولة ومن ثم فقد
    أعدنا بناءها بعد الحروب على النظام المعروف حاليا وزيادة فى الإضلال جررنا
    المسلمين للوثنية مرة أخرى وحتى لا تكون وثنية ظاهرة لم نختر صنما أو تمثالا وإنما
    اخترنا أحجارا يفعل بها ما يفعل بالأصنام فالبناء المربع يطاف به كما يطاف
    بالأصنام والحجر الأسود أو الأسعد الذى هو حجر عادى جعلناهم يقبلونه ويتعاركون على
    لمسه كما يقبل الوثنيون أصنامهم ويلمسونها والجمرات الثلاثة جعلناها لعبة يقذفون
    بها أحجارا كأنها التماثيل بأحجار أخرى وادعينا أن هذا رمز لكراهية الشيطان مع أن
    كراهية الشيطان لا تكون بقذف حجارة وإنما بعصيان أوامره وكان هذا الفعل مشابها
    لأفعال فى أديان وثنية كالهندوسية التى يرمون فيها أحجارا أو نقودا فى بحيرة أو ما
    شابه بقصد تمنى أشياء واخترعنا حكاية بئر
    زمزم مع هاجر وإسماعيل وهى حكاية يكذبها القرآن الذى يقول "إنى أسكنت من
    ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم "والذى يعنى أن مكة لا توجد بها
    نباتات أيا كانت ومع هذا صدق الناس الحكاية التى ورد فيها حديثين فى كتاب الأنبياء
    فى كتاب البخارى الذى يقول فى أولهما "أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم
    إسماعيل000 ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهى ترضعه فوضعها عند البيت عند
    دوحة فوق زمزم فى أعلى المسجد 000وإسماعيل يبرى نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم
    000"ويقول فى ثانيهما "لما كان بين إبراهيم وبين أهله ما كان خرج
    بإسماعيل 0000حتى قدم مكة فوضعها تحت دوحة 000"فهنا يوجد زرع هو الدوحة أى
    الشجرة وفى القرآن لا يوجد ،زد على هذا الجنون فى قولنا "دوحة فوق زمزم
    "فكيف تكون الشجرة فوق البئر هل جذورها فى الماء ؟ ما البيت البحرام فقد تم إهماله لع



    ومن الغريب أن الناس
    والقراء لم يلاحظوا فى الأحاديث الخبل فى موضع مركز البيت الذى يسمونه حاليا
    الكعبة وهو نقطة مركز الكون فمثلا هو فى حديث زمزم عند البخارى "وكان البيت
    مرتفعا من الأرض كالرابية "وهذا معناه أن قواعد البيت كانت عالية على شكل
    مرتفع صغير وهو فى حديث إعادة بناء الكعبة يجب إعادته لحقيقته وهى أنه مساوى للأرض
    حوله وفى كتاب مسلم قيل "يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بشرك لهدمت الكعبة
    فألزقتها بالأرض "وكل هذا متناقض لم يلاحظه الناس ولم يفكروا فى قول القرآن
    بسورة الحج"وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت "الذى يعنى أن البيت بكامله
    وليس مركز البيت فقط كان مخفيا فأظهره الله للرجل وهذا يعنى أن هناك ما كان يخفيه
    عن الأنظار .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 4 ديسمبر 2016 - 18:15