تراث الانسانية


    عباس محمود العقاد

    شاطر

    Search
    عضو
    عضو

    عدد الرسائل : 42
    تاريخ التسجيل : 16/07/2008

    عباس محمود العقاد

    مُساهمة من طرف Search في الثلاثاء 22 يوليو 2008 - 15:15

    عباس محمود العقاد

    (من موقع مجلة ديوان العرب)
    انتقل محمود أفندي إبراهيم مصطفى العقاد من بلدته دمياط إلى المحلة الكبرى حيث كان يعمل والده في مهنة "عقادة" الحرير ومن هنا عرف بلقب العقاد ، مكث في المحلة برهة من الزمن إلى أن إستلم وظيفته الجديدة حيث عمل صرافا في إسنا ، ثم تزوج بكردية من أسوان وأنجبا عباس محمود العقاد إمام الأدب وذلك في يوم 28 يونيه عام 1889م.

    تعلم عباس محمود العقاد في مدارس أسوان الابتدائية وترعرع شغوفا بالمطالعة والكتابة وسعى لطلب الرزق فعمل موظفا في السكة الحديدية على آلة التلغراف ن ثم عمل كاتبا في الحكومة ولكنه كان يرفض تنفيذ أوامر رؤسائه ويعتدي عليهم بهجائهم في قصائده وذلك من باب عدم حبه للسيطرة وظل كذلك إلى أن استقال .. يقول العقاد إنه كان أول مصري يستقيل من وظائف الحكومة التي كان يتمناها أي شاب ويحلم بها وقتذاك.

    ثم عمل العقاد في ديوان الأوقاف في قسم التحرير وهو القسم الذي كان يترأسه الكاتب محمد المويلحي صاحب موسوعة حديث عيسى بن هشام ، وكان يزامله في هذا العمل عدد من الأدباء منهم عبدالعزيز البشري وعبدالحليم المصري والشاعران علي شوقي ومحمود عماد ، ولا شك في أن العمل في هذا القسم ومع هذه الصحبة وتحت رئاسة المويلحي .. كان يتفق مع طبيعة وميول العقاد فلم يصدر منه أية سوء معاملة للغير وكان يمارس عمله هذا وعينه على الصحافة إلى أن جاءت له الفرصة.

    العقاد الصحفي
    نفض عباس العقاد عن نفسه قيود الوظيفة وعمل بالصحافة وكانت أولى الصحف التي عمل بها هي جريدة "الدستور" وقد تزامل عباس العقاد في العمل بهذه الجريدة وأحمد وجدي شقيق فريد وجدي صاحب الجريدة ، وكان يتولى العقاد ترجمة كل البرقيات التي ترد من وكالات الأنباء خاصة رويتر البريطانية وهافاس الفرنسية ولكن لم يلبث العقاد أن اختلف مع صاحب الجريدة فترك "الدستور" وهو يكن كل الحب والاحترام للشقيقين أحمد وفريد وجدي.

    انتقل العقاد بين الصحف فعمل في جريدة الأهرام عقب ثورة 1919 م ثم عمل مع عبد القادر حمزة في جريدة البلاغ التي كانت تنتسب إلى محمد سعيد باشا رئيس الوزراء الذي وجد فيه العقاد أنه لم يكن مخلص النية للحركة الوطنية فانفصل عنه ولكنه عاد مرة أخرى إلى جريدة البلاغ عندما أصبحت إحدى جرائد حزب الوفد وبعد أن تخلى عنها محمود سعيد باشا. ومكث العقاد في البلاغ زمنا غير قصير ثم انتقل منها إلى جريدة "الجهاد" التي كان يصدرها توفيق دياب ويزامله في تحريرها محمود عزمي ثم انتقل العقاد ومحمود عزمي إلى جريدة "رزواليوسف" حتى أغلقت أبوابها.

    العقاد والوفد
    ولكن هل كان خروج العقاد وإصدار جريدة "روزاليوسف" اليومية سببا في الانشقاق الذي وقع في صفوف حزب الوفد والذي خرج بسببه بعد ذلك ماهر والنقراشي من الحزب أم أن الانشقاق هو الذي أوحى بإصدار جريدة لا تخضع للتوجيه المباشر لزعامة الحزب وتتمتع بشيء من الاستقلالية في وضع سياستها وتنفيذها.

    المرجح أن الدوائر السياسية ذات النفوذ في مصر وقتذاك كانت قد فرغت من إصدار قرار يقضي بأن تقوم هيئة سياسية جديدة تنتمي لسعد زغلول وتعمل في السياسة الحزبية تحت اسمه ولا تخضع في الوقت نفسه للنحاس باشا ولا تدين له بالولاء ، وقد وقعت هذه المحاولة عقب وفاة سعد زغلول بقليل وبعد فشل فتح الله بركات أحد زعماء الحزب في الوصول إلى زعامة الوفد بفضل مساعي مكرم عبيد الذي كان يخشى من سطوة شخصية فتح الله بركات وبراعته في المناورة السياسية وقوة صلاته بزعماء الريف وأعيانهم ، فقد تأسست الهيئة التي عرفت بالوفديين السعديين والتي عرفت في التاريخ الحزبي باسم "السبعة ونصف" والتي كانت تضم فتح الله بركات وحمد الباسل وعلي الشمس وفخري عبد النور ونجيب الغربللي.

    ولم تيأس الدوائر ذات النفوذ في إمكان تنفيذ هذه الفكرة ذاتها بعد فشل الفكرة ذاتها بعد فشل محاولة إنشاء حزب الوفديين السعديين ، فقد كان واضحا أن النقراشي وماهر لن يطول صبرهما على استئثار مكرم عبيد والنحاس بالسلطة في الوفد وأن التصدع بسبب ذلك آت لا ريب فيه ، فلم يبق إلا أن تحضر له الظروف وترتب له النتائج.

    وفي هذا الجو نبتت فكرة إصدار جريدة يومية في رأس روزاليوسف التي كانت قد أصدرت مجلة أسبوعية بدأت يومية ثم تحولت إلى سياسية ، تحمست للوفد وأيدته وكانت من أقوى أدوات دعايته وأحد أسلحة الهجوم على خصومه.

    فكرت روزاليوسف في ضم العقاد إلى هيئة تحرير جريدتها الجديدة فقبل العقاد بعد أن وجد أنه لا بد من المساهمة في إعادة الوفد إلى قوته المعهودة وإنقاذه من التصدع وكنقطة إغراء للعقاد من روزاليوسف فقد رفعت راتبه من 70 جنيها كان يتقاضاها في جريدة الجهاد إلى 80 جنيها ثم صرفت له راتب 4 شهور دفعة واحدة وأصبح العقاد فيما بعد الدعامة الأساسية لجريدة روزاليوسف إلى أن أغلقت أبوابها بعد أن حققت الأهداف المرجوة منها.

    العقاد والحب
    للأديب الكبير عباس محمود العقاد أكثر من مئة كتاب في الأدب والنقد والفلسفة والأديان والاجتماع وقضايا المرأة والعبقريات منها : "عن الله" ، "عبقرية محمد" ، "عبقرية خالد" ، "عبقرية عمر" ، "عبقرية علي" ، "عبقرية الصديق" ، "رجعة أبي العلاء" ، "الفصول" ، "مراجعات في الأدب والفنون" ، "ساعات بين الكتب" ، "أبن الرومي" ، "أبو نواس" ، "سارة" ، "سعد زغلول" ، "المرأة في القرآن" ، "هتلر" ، "إبليس" ، "مجمع الأحياء" ، "الصديقة بنت الصديق" ، "عرائس وشياطين" ، "ما يقال عن الإسلام" ، "التفكير فريضة إسلامية" ، "المطالعات" ، "الشذور" ، "ديوان العقاد" ، "أنا بقلم عباس محمود العقاد" – هذا الكتاب تم طباعته بعد وفاته – "فلاسفة الحكم في العصر الحديث" ، "حقائق الإسلام وأباطيل خصومه" ، "عقائد المفكرين في القرن العشرين" ، "الإنسان في القرآن الكريم" .. وغيرها.

    ولقد زادت شهرة الكاتب والأديب الكبير عباس محمود العقاد في الكتابة على شهرته في الشعر حتى كادت أن تخفيها تماما مع أنه يكاد أن يكون صاحب أكبر ديوان بين شعرائنا المحدثين ، استوعب في قصائده ومقطوعاته كثيرا من الموضوعات التي نظم فيها شعراؤنا من قبل وأيضا التي لم ينظموا فيها. ويقع ديوانه في عشرة أجزاء تحمل الأسماء التالية : "يقظة الصباح" ، "وهج الظهيرة" ، "أشباح الأصيل" ، "أشجان الليل" ، "وحي الأربعين" ، "هدية الكروان" ، "عابر سبيل" ، "أعاصير مغرب" ، "بعد الأعاصير" ، "ما بعد البعد" .. طبع أولها عام 1916م أما آخرها فقد طبع بعد وفاته ، وكان العقاد قد استخرج عام 1958م مجموعة أشعار انتقاها من هذه الأجزاء طبعها في كتاب بعنوان "ديوان من دواوين" .. وقد طبع هذا الكتاب في مجلدين كاملين.

    ولعباس العقاد قصيدة شهيرة أسمها "حرب أم سلام" ظهرت في الجزء الرابع "أشجان الليل" الذي يشمل ما نظمه بين عام 1923م وعام 1928م من يقرأها إلى جانب قصيدته "سارة" المطبوعة عام 1937م يجد أن تجربة الحب التي خاضها قد عبر عنها شعرا في هذه القصيدة ونثرا في إحدى قصصه ، إذ كان يحب العقاد حينذاك الأديبة الكبيرة الآنسة "مي زيادة" ثم غلب عليه حبه لفتاة تدعى "سارة" ذلك الحب الذي ولد عنيفا لاهبا حتى كاد أن يقضي على العقاد ثم ما لبث أن انتهى هذا الحب بالقطيعة حين شك العقاد ثم جزم بعد وفائها له وحده ، وفي قصة "سارة" بعض التفصيلات لتطورات هذه العلاقة وأحداثها وأزمتها من بدايتها إلى نهايتها.

    كيف كان يكتب العقاد
    كان عباس العقاد يكتب في كل مكان خلا من الضوضاء ، أما إذا لم تقيده الضرورة بمكان معين فكان يكتب وهو مضطجع على الفراش ، وثلاثة أرباع مقالاته السياسية كتبها وهو مضطجع ، وكان ينظم الشعر – غالبا – وهو يتمشى أو يسير بمفرده في حديقة ما أو مكان خال ، وكان العقاد إذا شطب كلمه أثناء كتابته كان يهتم بطمسها وكان يكثر الشطب إذا كان منحرف المزاج ، أما زمان الكتابة فكان شرطه الوحيد فيه ألا يكون بعد تناول الطعام ، ويفضل الكتابة منفردا ولم يتعود أن يستعين بشيء من المنبهات أثناء الكتابة كالتدخين أو شرب القهوة ، وكان يكتب بالقلم الرصاص ولما تيسر له امتلاك القلم الحبر كتب به قليلا ثم عاد مسرعا إلى الكتابة بالقلم الرصاص ، ثم اكتشف أن المداد الأحمر أكثر راحة للنظر في ضياء الليل فاستخدمه. وكان العقاد لا يكتب في منزله إلا في غرفة "الإسعافات" حيث أنها كانت أحب الغرف إليه وكان كلما هم بالكتابة جلس على مكتبه وتأمل ديباجة من النسيج معلقه خلف مكتبه – بجوار لوحات صلاح طاهر - أهداها إليه أحد أصدقائه وقد كتب على نسيجها مقطوعة شعرية للعقاد من ثلاثة أبيات :
    قالوا الحياة قشور
    قلنا فأنى الصميم؟
    قالوا شقاء ، فقلنا
    نعم ، فأين النعيم؟
    إن الحياة حياة
    ففارقوا أو اقيموا

    وفي المساء كان العقاد ينزل دائما إلى الطابق الأول ليكون بين أسرته فكانت الجلسة في حجرة والدته فلما توفيت عام 1956م ظلت حجرتها مغلقة طيلة إقامته حتى وفاته هو في 12 مارس عام 1964م.

    ولكثرة ارتباطات العقاد بالقاهرة فلقد تطلب الأمر ضرورة أن يكون هناك مقر له بالقاهرة إلى جانب مقره الأصلي بأسوان ، وبعد أن قرر العقاد أن يكون له مقر بالقاهرة لم يستقر به الحال في مكان واحد بل أنه تنقل في عدة أماكن بالقاهرة بدأت في منزل متواضع بضاحية الدمرداش بجوار حدائق القبة ثم منزل متواضع آخر بشارع محمد علي ثم بنسيون الأهرام بمصر الجديدة ثم منزل آخر بشبرا ثم استقر به المقام منذ عام 1926م وحتى وفاته في المنزل رقم 13 بشارع السلطان سليم "شفيق غربال حاليا" في مصر الجديدة ، وكان سبب اختياره لهذا المنزل هو أن الجو الذي يحيط به شبيه بالجو المحيط بمنزله بأسوان حيث أنه في مكان خال ولا يحيط به شيء سوى الخلاء كما وأن جو مصر الجديدة وقتذاك كان جاف يصلح له خاصة وأنه كان قد تعرض عام 1922م لأزمة صدرية حادة.

    ومن كتب العقاد:

    الله - ابن سينا - ابن رشد - فلسفة الغزالي
    http://www.4shared.com/file/33543302/b52dd8e3/_-__-__-__.html?s=1

    الفصول - مقالات و خطرات و شذور
    http://www.4shared.com/file/33906656/7c60bcdd/___-____.html?s=1

    عقائد المفكرين في القرن العشرين
    http://www.4shared.com/file/32297813/1be45e3f/____.html?s=1

    دراسات في المذاهب الأدبية و الاجتـماعية
    http://www.4shared.com/file/46403517/bef03244/_____.html?s=1

    مطالعات في الكتب والحياة
    http://www.4shared.com/file/32300010/d765d750/___.html?s=1

    ساعات بين الكتب
    http://www.4shared.com/file/33554536/3d572282/___.html?s=1

    إبليس
    http://www.4shared.com/file/42789370/5f5581cb/_____.html?s=1

    donya
    فعال
    فعال

    انثى
    عدد الرسائل : 61
    العمر : 26
    تاريخ التسجيل : 21/07/2008

    رد: عباس محمود العقاد

    مُساهمة من طرف donya في الثلاثاء 29 يوليو 2008 - 15:01

    شكرا search على هذا المجهود الرائع
    في تجميع الكتب
    بصراحة تستاهل الف مليون شكر
    cheers cheers cheers cheers cheers
    flower flower flower flower

    Search
    عضو
    عضو

    عدد الرسائل : 42
    تاريخ التسجيل : 16/07/2008

    رد: عباس محمود العقاد

    مُساهمة من طرف Search في الإثنين 4 أغسطس 2008 - 1:07

    شكراً على تشجيعك الرقيق أيتها الزميلة donya
    خالص تحياتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 6 ديسمبر 2016 - 2:47