تراث الانسانية


    اليتامى فى القرآن

    شاطر

    رضا البطاوى
    فعال
    فعال

    ذكر
    عدد الرسائل : 1302
    العمر : 48
    تاريخ التسجيل : 26/01/2010

    اليتامى فى القرآن

    مُساهمة من طرف رضا البطاوى في الجمعة 23 سبتمبر 2011 - 9:16

    اليتامى فى القرآن
    الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد :
    هذا مقال عن اليتامى فى القرآن
    إصلاح اليتامى :
    سأل الناس النبى(ص)عن اليتامى وهم من فقدوا آبائهم وهم أطفال فطلب الله منه أن يقول لهم :إصلاح لهم خير والمراد تربية الأطفال تربية إسلامية أفضل لهم وأن تخالطوهم أى تتعاملوا معهم فهم إخوانكم وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    " ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم"
    ابتلاء اليتامى :
    أن اليتامى وهم من فقدوا الآباء وهم صغار إذا بلغوا سن النكاح وهو الزواج فواجب الأوصياء هو ايتلاءهم أى اختبارهم ليعرفوا هل وصلوا سلن الرشد أم لا فإن كانوا وصلوا فالواجب على الأوصياء دفع أموال اليتامى لهم وعدم أكلها بالإسراف فيها قبل أن يكبروا ومن كان كان غنيا من الأوصياء فلا يأخذ شىء من مال اليتامى وأما من كان فقيرا فعليه أن يأخذ من أموالهم بالمعروف وهو حد الكفاف فى المعيشة له وعند الدفع يجب إشهاد الشهود على الدفع وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
    "وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فاشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا"
    النهى عن مال اليتيم :
    طالبنا الله ألا نقرب مال اليتيم وهو من فقد آباه أو أبويه معا وهو طفل إلا بالتى هى أحسن والمراد أن نأخذ من هذا المال القدر الذى يكفى لمعيشتنا إن كنا فقراء وأن نتعفف عنه إن كنا أغنياء وفى هذا قال تعالى بسورتى الأنعام والإسراء :
    "ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتى هى أحسن حتى يبلغ أشده"
    والمراد بعدم قرب المال هو عدم تضييعه بالإسراف فيه وضمه لمالنا
    أكل مال اليتامى:
    يبين الله لنا أن الذين يأكلون أموال اليتامى وهم من فقدوا الآباء والمراد أن الذين يضيعوا مال اليتامى بضمه لمالهم بالإسراف فيه يأكلون فى بطونهم نارا والمراد يعدون لأنفسهم مكان فى جهنم وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
    "إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون فى بطونهم نارا وسيصلون سعيرا"
    لا قهر لليتيم :
    طلب الله من الرسول (ص)ومن ثم من كل مسلم ألا يقهر اليتيم والمراد ألا يظلم من فقد الأب وهو صغير بأى حال من الأحوال فقال بسورة الضحى:
    "قأما اليتيم فى تقهر "
    وبين الله لنبيه(ص)أنه كان يتيما أى فاقدا آباه وهو صغير فآواه والمراد فأوجد له من رعاه ورباه وفى هذا قال تعالى بسورة الضحى:
    "ألم يجدك يتيما فآوى "
    إيتاء اليتامى أموالهم :
    طلب الله من الأوصياء أن يؤتوا اليتامى الذين فقدوا الآباء وهم أطفال أموالهم ونهاهم أن يتبدلوا الخبيث بالطيب والمراد ألا يضموا أموال من فقدوا الآباء وهم صغار إلى أموالهم لأنه هذا حوب أى إثم كبير وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
    ""وأتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا"
    تزوج اليتامى :
    طلب الله من الرجال إن خافوا ألا يفعلوا التالى : أن يقسطوا فى اليتامى والمراد أن يعدلوا مع اللاتى فقدن آبائهن فى المهور أن يفعلوا الأتى :
    أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خافوا ألا يعدلوا مع النساء فعليهم أن يكتفوا بواحدة أو بملك الأيمان وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
    "وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم "
    وقد استفتى المسلمون الرسول(ص) فى النساء فطلب الله منه أن يقول الله يجيبكم فيهن وما يتلى عليكم فى الكتاب فى يتامى أى فاقدات الآباء من النساء اللاتى لا تعطوهن ما كتب بهن وترغبون أن تنكحوهن والضعاف من الولدان وأن تتعاملوا مع اليتامى فاقدى الآباء بالعدل وما تفعلوا من خير فالله عليم بذلك وهذا يعنى :
    أن الوصى الراغب فى زواج اليتيمة إذا بلغت رشدها عليه أن يعطيها ما كتب الله لها من مال وهو مال والديها بالإضافة لمهرها المماثل لمهور المسلمات الأخريات وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
    "ويستفتونك فى النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم فى الكتاب فى يتامى النساء اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما"
    الإحسان إلى اليتامى :
    طلب لنا منا الإحسان وهو التعامل بالحق مع الوالدين وذوى القربى واليتامى وهم أو هن من فقدوا الآباء وهم صغار والمساكين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
    " وبالوالدين إحسانا وبذى القربى واليتامى والمساكين "
    وفسر الله الإحسان بأن نقوم لليتامى بالقسط والمراد أن نتعامل معهم بالعدل وهو أحكام الله فيهم وفى غيرهم وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
    "وأن تقوموا لليتامى بالقسط "
    الإنفاق على اليتامى :
    سأل المسلمون النبى(ص) ماذا ينفقون فطلب الله منه أن يقول لهم ما أنفقتم أى ما عملتم من خير فلكل من الوالدين والأقارب واليتامى وهم من فقدوا الآباء وهم صغار والمساكين وابن السبيل وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل"
    وعمل الخير مع اليتامى يتمثل فى التالى :
    ألا يعطى اليتيم ماله حتى يبلغ سن الرشد حتى لا يضيعه
    أن يرزق أى يطعم من ماله
    أن يكتسى من ماله
    أن يقال له القول المعروف والمراد أن يوجه بالحكم الحسن وهو الإسلام وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
    "ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التى جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا"
    من صفات المسلم إيتاء اليتامى المال :
    إن البر وهو المسلم من بين صفاته أنه يعطى المال مع حبه للمال ذوى القربى واليتامى فاقدى الآباء والمساكين وابن السبيل وفى الرقاب وهو الأسير وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "وأتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفى الرقاب"
    وفسر هذا بأنهم يطعمون الطعام على حبه والمال يعطون المال رغم حبهم له وفى هذا قال تعالى بسورة الإنسان :
    " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا"
    إطعام اليتامى :
    المسلمون يفعلون التالى يطعمون الطعام فى يوم المسغبة وهو يوم المجاعة اليتيم القريب أى الذى فقد أباه من الأقارب والمسكين المترب وفى هذا قال تعالى بسورة البلد :
    " أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة"
    رزق اليتامى فى قسمة الميراث :
    يبين الله لنا أن قسمة الميراث إذا حضرها الأقارب واليتامى وهم من فقدوا الآباء وهم صغار والمساكين فيجب على القاسمين رزقهم من الميراث والمراد تأكليهم طعام من مال الورث وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
    "وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه"
    حق اليتامى فى الغنائم :
    إن خمس غنيمة الحرب لله والرسول (ص) وذوى قربى الرسول (ص) واليتامى وهم من فقدوا الآباء وهم صغار والمساكين وابن السبيل وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال :
    "واعلموا إنما غنمتم من شىء فأن لله خمسه وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل"
    وهذا يعنى أن يعطى اليتامى الذين ليس لهم مال من مال الأنفال
    حق اليتامى فى الفىء :
    إن مال الفىء يوز ع على الله والرسول واليتامى فاقدى الآباء وهم صغار واليتامى والمساكين وابن السبيل وفى هذا قال تعالى بسورة الحشر :
    "ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم"
    وهذا المال هو لليتامى الذين لم يترك الآباء والأمهات أو غيرهم من الأقارب مالا ينفقون منه .
    من صفات الكفار عدم إكرام اليتامى :
    يبين الله لنا أنمن صفات وهى أفعال الكفار أنهم لا يكرمون اليتيم أى لا يعدلون فى معاملته والمراد يظلمونه وفى هذا قال تعالى بسورة الفجر :
    " كلا بل لا تكرمون اليتيم "
    وبين الله أن من يكذب بحكم الله فهو الذى يدع أى قهر أى يظلم اليتيم فاقد الأب وهو صغير وفى هذا قال تعالى بسورة الماعون :
    أرأيت الذى يكذب بالدين فذلك الذى يدع اليتيم"
    كنز المال اليتامى :
    بين الله لنا أن الآباء المسلمين عليهم أن يكنزوا بعض المال لأولادهم فى المستقبل خوفا منهم على مستقبلهم ومن ثم يوصون بالمال لهم إذا ماتوا فقال بسورة النساء :
    "وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا"
    وبين لنا قصة الغلامين اليتيمين الذين ترك لهم الأب جدارا دس تحته مالا لهما حتى يقدرا على العيش الكريم مستقبلا فأقام العبد الصالح(ص) الجدار حتى يعثر الغلامين عندما يكبروا وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
    "وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين فى المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمرى ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا "

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 8 ديسمبر 2016 - 13:54