تراث الانسانية


    تفكير العقل

    شاطر

    رضا البطاوى
    فعال
    فعال

    ذكر
    عدد الرسائل : 1302
    العمر : 48
    تاريخ التسجيل : 26/01/2010

    تفكير العقل

    مُساهمة من طرف رضا البطاوى في الجمعة 23 مايو 2014 - 19:58

    هل يوجد تفكير خاطىء؟
    التفكير كله سليم وأما ما يسمى التفكير الخاطىء فهو اتباع الشهوات أى الشيطان أى الهوى الضال أى القرين وهو لا يسمى تفكير لأن الإنسان فيه لا يستخدم عقله وإنما يستخدم شهواته ولا يعنى هذا أن المسلمين هم وحدهم من يفكرون وإنما يعنى أن المسلمين قد يمسهم طائف من الشيطان فيتبعون الشهوات والكفار أيضا يفكرون فى أحيان ثم يعودون لإتباع الشهوات ومثال تفكيرهم ما جاء بسورة المدثر "إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر" وأما الأخطاء فى الآلات والاختراعات وما يسمى العلوم فهو ضمن التفكير إلا أنه اجتهاد يؤدى لخطأ غير متعمد .
    ترتيب موضوعات التفكير :
    الموضوعات المرادة هى الموضوعات المشتركة بين البشر كلهم فى كل زمان ومكان وترتيبها يكون حسب أهميتها فأولها الألم فالألم ينسى صاحبه كل شىء ما عدا الألم نفسه ومن ثم يلغى التفكير فى أى شىء ويلى الألم نقص الهواء اللازم للتنفس وبعده العطش وبعده الجوع ويليهم جمع المال وإنفاقه لأن بالمال يتم علاج الألم وإرواء العطش وسد الجوع ثم يأتى الإشباع الجنسى ثم إنجاب البنين ثم القوة أى السلطة والموضوعات الأربع الأخيرة تتبدل مع بعضها فى المكانة والمستنتج من هذا هو أن راحة الجسم مقدمة على راحة النفس لأن راحة النفس لا تتم إلا براحة الجسم.
    أنواع التفكير حسب العدد :
    ينقسم لتفكير فردى حيث يحاور الإنسان نفسه ومثنوى أى ثنائى حيث يحاور الإنسان إنسان غيره وفيهما قال تعالى بسورة سبأ "قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا "والتفكير الجماعى بين أكثر من اثنين وللتفكير الفردى ميزة هى مصارحة النفس دون خوف من الأخرين وللثنائى والجماعى ميزة هى أن كل واحد يبين للأخرين جانب قد يكون غامضا عليهم أو على بعضهم .
    كيف تنتصر الشهوات على البصيرة ؟
    تنتصر الشهوات على العقل بأمرين :
    1- تشويه أدلة العقل بإدخال الباطل أى اللغو فيها وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف "لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تفلحون ".
    2- أن تعد الشهوات النفس بما يسعدها بالغنى أى التمتع بكل المتع وهذه المتع هى فقر وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا"والإنسان إذا نجحت شهواته فى الأمرين اتبعها وأما إذا أصرت البصيرة على أدلتها ووضحتها أكثر وكشفت عيوب الاستجابة للشهوات فإنها تكون المنتصرة بإذن الله .
    تعلم طرق التفكير :
    يولد الإنسان دون أن يعلم شىء ومن ثم فهو يتعلم طرق التفكير عن طريق المعلمين الآتين :
    -الناس المحيطون به وهم يعلمونه الطرق التالية :
    الحكم على الحدث بحكم الله أو حكمهم ،القدوة وهذه الطرق يتعلمها من الأبوين وغيرهما فى الصغر عن طريق التربية وفيها قال تعالى بسورة الإسراء "وقل ربهما ارحمهما كما ربيانى صغيرا "
    - نفسه وهو يتعلم من نفسه الطرق التالية:
    الربط بين أجزاء الأشياء مثل الربط بين الرضاعة والأم والراحة .
    الاستنباط مثل معرفة أن الأم هى أهم شخص حوله .
    المحاولة والخطأ مثل إرادة الطفل الوصول للعبته وفشله عدة مرات فى الوصول لها .
    التنسيق الحذفى مثل حذف الطفل للشخص المضايق له من عائلته .
    التنسيق الإضافى مثل اعتبار الطفل الأشخاص الذين يحبهم من عائلته وإن لم يكونوا منها.
    القياس مثل معرفة الطفل أن المشروب الغازى كالماء سائل .
    الحكم التذكرى مثل معرفة الطفل الشخص المخيف له عند رؤيته ومن ثم يبكى .
    التخيل الفكرى مثل تخيل الطفل حكاية ما كى يصل لمصلحته من وراء حكايته

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 7 ديسمبر 2016 - 14:34