تراث الانسانية


    الحيوان فى القرآن

    شاطر

    رضا البطاوى
    فعال
    فعال

    ذكر
    عدد الرسائل : 1300
    العمر : 48
    تاريخ التسجيل : 26/01/2010

    الحيوان فى القرآن

    مُساهمة من طرف رضا البطاوى في الجمعة 30 ديسمبر 2011 - 16:38

    الحيوان فى القرآن
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى ،وبعد :
    هذا كتاب عن الحيوانات فى القرآن وهو يدور حول الموضوعات التى ارتبطت بالحيوانات فى القرآن.
    طاعة الحيوانات لله:
    إن كل المخلوقات ومنها الحيوانات أسلمت لله سواء كان إسلامها طوعا أو كرها وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "وله أسلم من فى السموات والأرض طوعا وكرها "ومن هنا نعلم أن دين الحيوانات هو الإسلام ومنه تسبيح الطير كما جاء فى قوله تعالى بسورة ص"إذ سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشى والإشراق والطير محشورة كل له أواب "وقوله بسورة سبأ"يا جبال أوبى معه والطير "ومن ثم فالحيوانات كبقية المخلوقات له عقل عدا الإنس والجن الكفار فهم الذين لا عقل لهم مصداق لقوله بسورة الأنفال "إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ".
    رزق الحيوان:
    جعل الله لكل دابة من الخلق رزق أى نفع ينتفع به سواء أكل أو شرب أو غيره وفى هذا قال تعالى بسورة هود"وما من دابة إلا على الله رزقها "ولكل نوع من الخلق مأكولات محددة وقانون الأكل يقوم على أن المخلوقات تأكل بعضها فالحيوانات بعضها يأكل نباتات وبعضها يأكل حيوانات أخرى والنباتات بعضها يأكل حيوانات وبعضها يأكل تراب وماء والإنسان يأكل نباتات وحيوانات .
    بيت ومخزن لكل حيوان :
    جعل الله لكل دابة على الأرض مستقر أى بيت لراحتها و مخزن تدخر الطعام فيه وهذه المخازن بعضها ثابت كمخازن النمل وبعضها متحرك كالغزلان للأسود وفى هذا قال تعالى بسورة هود"وما من دابة إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل فى كتاب مبين "وقد ذكر الله فى القرآن أمثلة من الحيوانات وحدد لها بيوتا وهى :
    النحل فبيوته هى الجبال والشجر والخلايا التى يعرشها أى يصنعها لها الإنسان وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذى من الجبال بيوتا ومن الشجر وما يعرشون "والنمل وذكرت مساكنه فى قوله بسورة النمل "قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون "كما أن للعنكبوت بيتا هو أوهن البيوت وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت "كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون ".
    الحيوانات أمم :
    إن دواب الأرض وطيرها هى أمم أى جماعات مماثلة لجماعات الناس وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وما من دابة فى الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم "وهذا يعنى أن كل أمة من الحيوانات تتكون من زوج أى ذكر وزوجة أى أنثى والأولاد والكل أسرة ومن هذه الأسرة الأولى تفرعت العديد من الأسر وفى هذا قال تعالى بسورة الذاريات "ومن كل شىء خلقنا زوجين ".
    منطق الحيوانات :
    جعل الله لكل نوع من الخلق منطق أى لغة أو أكثر يتحدث بها وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت "قالوا أنطقنا الله الذى أنطق كل شىء "ومن أمثلة كلام الحيوانات فى القرآن حديث الهدهد مع سليمان ومنه قوله بسورة النمل "فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين إنى وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شىء ولها عرش عظيم وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون "وحديث النملة مع أهلها محذرة إياهم من خطر سليمان (ص)وجنده عليهم وفيه قال تعالى بسورة النمل "وقالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون "وكان سليمان (ص)يعرف لغة وهى منطق الطير وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "يا أيها الناس علمنا منطق الطير "وعند حدوث القيامة يخرج الله للناس دابة من الأرض تكلمهم أى تحدثهم بلغاتهم وفى هذا قال تعالى بنفس السورة "وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم " .
    والحيوانات تكتسب المنطق أى اللغة بأحد طريقين :
    1-عن طريق التعلم من أفراد النوع الذى تعيش معه مثل الناس .
    2-عن طريق الوحى الإلهى عند الولادة أو الخلق مثل أدم (ص)وزوجه (ص)وعيسى (ص)الذين تعلموا اللغة دون أن يعلمهم أفراد نوعهم ،ومن هنا نفهم أن الأساليب التى تتبعها الحيوانات فى حياتها والتى تبدو محيرة للإنسان مثل هجرة الأسماك الصغيرة من أماكن فقس بيضها إلى الأماكن التى كان الآباء والأمهات يعيشون فيها رغم بعدها آلاف الأميال قبل موتهم فالسبب هو العلم الذى أوحاه الله لهذه الأسماك الصغيرة .
    تعليم الإنسان للحيوان :
    إن الحيوانات لديها القابلية للتعلم من أى معلم سواء كان هذا المعلم من نفس نوعها أو من غيرها وقد أعطى الله الإنسان القدرة على تعليم بعض الحيوانات وهى الجوارح أى الحيوانات القادرة على إصابة غيرها بالجروح من أجل أسره أو أكله وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين "والعلم الذى هو أصول الصيد هو الذى يعلمه الإنسان للحيوان وهذا العلم إنما هو جزء من العلم الذى علمه الله للإنسان وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله "ومن هنا نعلم أن الإنسان يعلم الحيوان من أجل منفعته الممثلة فى الحصول على الصيد من أجل الأكل وقد أباح الله هذا الصيد بشرطين هما إمساك الجارحة عن الصيد دون أن تقتله وتأكل منه وذكر اسم الله على الصيد وفى هذا قال تعالى فى نفس الآية "فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ".
    تعلم الإنسان من الحيوان :
    إن الإنسان يتعلم فى أحيان من الحيوان ومن أمثلة هذا فى القرآن :
    -تعلم ابن أدم القاتل من الغراب الذى أرسله الله ليبحث أى ليحفر فى الأرض حتى يعلمه كيف يدفن أخاه وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين فبعث الله غرابا ليبحث فى الأرض ليريه كيف يوارى سوءة أخيه ".
    -أن الهدهد عرف سليمان (ص)الذى لم يكن يعرف وهو أخبار مملكة سبأ وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين ".
    شريعة الله للحيوانات :
    إن دين المخلوقات كلها ومنها الحيوانات عدا بعض الإنس والجن الكفار هو الإسلام مصداق لقوله تعالى بسورة النحل "وله أسلم من فى السموات والأرض طوعا وكرها "ومع أن الدين واحد فإن
    أحكام التعامل فى إسلام كل نوع قد تختلف فمثلا فى دين الأنعام أباح الله التمتع الشهوانى والأكل بشتى الصور ولكن فى دين الناس حرم التمتع والأكل فى أحوال وأصناف معينة وفى هذا قال تعالى بسورة محمد"والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام "ومثلا فى دين النحل أباح الله له كل الثمرات بقوله بسورة النحل "ثم كلى من كل الثمرات "بينما فى دين الناس محرم أكل الثمرات الضارة .
    صيد الحيوان :
    أباح الله للناس الصيد إلا إذا كانوا محرمين أى ذاهبين للحج أو العمرة وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلى الصيد وأنتم حرم "والله يبتلى الناس بشىء من حيوانات الصيد عند ذهابهم للحج أو العمرة يصطادونها إما بأنفسهم وإما عن طريق رماحهم وهى أسلحتهم ليعلم من يطيع أحكامه ممن يعصاها وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "يا أيها الذين أمنوا ليبلونكم الله بشىء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب "وقد بين الله للناس أن من يقتل الصيد وهو الحيوانات وهو حاج أو معتمر متعمدا فعقابه هو أن يهدى للكعبة عدد مماثل لما قتله من الأنعام فإن لم يجد مالا لهذا عليه أن يطعم عدد مماثل للعدد الذى قتله من المساكين فإن لم يجد صام يوما مقابل كل حيوان قتله وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "يا أيها الذين أمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما "والحاج أو المعتمر إذا أنهوا الحج والعمرة لهم الحق فى الصيد وفى هذا قال تعالى بنفس السورة "فإذا حللتم فاصطادوا ".
    ولم يحرم الله صيد البحر على الناس سواء حجاج أو معتمرين أو غير ذلك وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ".
    بعث الحيوانات يوم القيامة :
    إن الدواب كلها ومنها الحيوانات يتم حشرها أى إرجاعها للحياة فى يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "وما من دابة فى الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا فى الكتاب من شىء ثم إلى ربهم يحشرون "فالدليل قوله "ثم إلى ربهم يحشرون "وأيضا قوله بسورة التكوير"وإذا الوحوش حشرت "أى إذا الدواب بعثت ومنها قوله تعالى بسورة مريم "إن كل من فى السموات والأرض إلا أتى الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا "والدليل قوله "وكلهم آتيه يوم القيامة فردا "فهنا كل المخلوقات ومنها الحيوانات ستأتى يوم القيامة فمن كان مؤمنا صالحا سيعطى الله له الود أى الحب وهو يختلف من الإنسان للحيوان للنبات .
    اختلاف ألوان الحيوانات :
    تختلف الحيوانات فى ألوانها سواء فى النوع أو فى غيره مصداق لقوله تعالى بسورة فاطر "ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه".
    اختلاف طرق مشى الحيوانات :
    الحيوانات منها ما يمشى على بطنه ومنها ما يمشى على رجلين ومنها ما يمشى على أربع وهو الأكثر ظهورا أمام الناس وفى هذا قال تعالى بسورة النور"والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشى على رجلين ومنهم من يمشى على أربع ومنهم من يمشى على بطنه"
    من أساليب دفاع الحيوانات :
    تستخدم الحيوانات أساليب متعددة فى حفاظها على حياتها وقد ورد منها فى القرآن التالى:
    -المراقبة وهى الإنذار المبكر فالنملة التى شاهدت جيش سليمان (ص)قادم من بعيد حذرت إخوانها حتى لا يهلكوا بسبب دوس الجيش عليهم وهو لا يدرى بالنمل وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون ".
    -الفرار وهو ترك المكان بسرعة للعدو ومثال هذا فرار الحمير من القسورة وهم أصحابها خوفا من ضربهم لها وفى هذا قال تعالى بسورة المدثر "كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة ".
    تعلم الحيوان :
    إن الحيوانات تنقسم فى التعلم لنوعين :
    1-من يتعلمون تعلما مباشرا بمعنى أنه يتعلم من الله مباشرة عن طريق الوحى وهذا التعلم يتم فيه إعطاء المعرفة اللازمة للحيوان وعلى الحيوان استعمال المعرفة حسبما يتراءى له فى الموقف الذى يكون فيه .
    2-من يتعلمون بطريق غير مباشر بمعنى أنه يتعلم من أفراد نوعه ما تعلموه من علم الله وهذا التعلم يشبه التعلم الإنسانى ويستخدم نفس أساليبه التعليمية ومنها التوجيه والإرشاد والتجربة والعقاب والثواب .
    ومما ينبغى قوله أن الحيوان يتعلم من المواقف التى تحدث له وتزداد معرفته كلما زاد عدد المواقف والحيوان فى التعلم غير المباشر يمكث مع معلميه فترة زمنية قد تطول وقد تقصر ويمكن أن نعتبر الحيوان فى فترة التعلم طالب علم فى مدرسة مثل الإنسان أليست الكائنات أمم مثل الناس ؟
    منافع الحيوان للإنسان :
    سخر الله الكائنات ومنها الحيوانات للإنسان كى يستفيد منها وفى هذا قال تعالى بسورة لقمان "ألم تر أن الله سخر لكم ما فى السموات وما فى الأرض "والإنسان يستفيد منها بالتالى :
    الطعام مثل لحوم الأنعام ولحوم السمك .
    الشراب مثل ألبان الأنعام وعسل النحل .
    الدواء مثل عسل النحل .
    الصيد مثل صيد الكلاب للحيوانات الأخرى لمعلميها .
    الحراسة مثل حراسة الكلب لأهل الكهف .
    حمل الأثقال والإنسان مثل الخيل والبغال والحمير والإبل .
    التعلم مثلما علم الغراب الإنسان طريقة الدفن .
    اللباس مثل صناعة الملابس من أوبار وأشعار وصوف الأنعام.
    الأثاث مثل صناعة الأثاث من أوبار وأشعار وصوف الأنعام .
    المساكن مثل صناعة البيوت من جلود الأنعام .
    قتل وحبس الحيوان واللهو به :
    لا يجب على الناس صيد الحيوانات فى الغابات أو غيرها إلا لضرورة كإعتداء الحيوان أو الجوع أو استخراج دواء منه وهذا الحكم مأخوذ من قوله تعالى بسورة البقرة "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "ومن ثم وجب إنشاء البلدات بعيدا عن مناطق وجود الحيوانات المفترسة وإحاطة البلدات بسياج إذا كانت قريبة من مناطق وجود الحيوانات المفترسة.
    ومن المحرم على الإنسان حبس الحيوانات فيما يسمى حدائق الحيوان أو السيرك ومن ثم وجب إعادة الحيوانات الموجودة فى تلك المؤسسات لأماكنها كى تعيش فيها لأن الحيوان ليس لعبة يتفرج عليها الناس .
    وصف الحيوانات:
    درج الناس على وصف الحيوان فيقولون مثلا :
    الأسد شجاع ،الثعلب مكار ،الكلب وفى ،الذئب غدار ،الطاووس متكبر وهى أوصاف لا أساس لها من الصحة إذا كانت عامة والسبب أن كل مخلوق من الحيوانات يكون فى موقف شجاع وفى موقف مختلف جبان وفى موقف أخر مكار وفى رابع غير مكار وفى أخر غدار وفى سادس 00 وفى 000وهكذا ولكى نضرب أمثلة نقول إن الكلب مثلا إذا أمسك اللص فهو شجاع فى رأينا وإذا لم يمسكه فنحن نقول عليه كلب خائب جبان والكلب إذا ظل متمسكا بصاحبه نقول عنه وفى وإذا نبح عليه أو عضه نقول عنه مسعور وغدار .
    إذا الإنسان هو الذى يضفى على المخلوق الصفة وإنما الحيوان هو الذى يفعل ما يريد وما نسميه غدر عند الذئب مثلا يكون فى شريعته حلالا وما نسميه عند الثعلب مكر يكون فى شريعته أمر محلل ،إذا ليس من العدل أن نعمم الوصف على أى نوع من الحيوان لأن ما يعتبره الإنسان رذائل فى الحيوان يعتبر فى شرائعهم فضائل .
    الشتم والحيوان :
    إن شتم الإنسان لأخيه بأنه حيوان إنما هو ذنب على الشاتم لأنه بذلك يشتم الحيوان دون ذنب وشتم الإنسان للحيوان بقوله مثلا يا ابن الكلب هو ذنب لأنه أراد الشتم حتى مع أنه صادق فى أن الكلب ابن كلب وشتم الإنسان لأخيه مثلا بأنه حمار أو ابن كلب هو ذنب فى حق الحيوان وفى حق الإنسان لأنه ليس حمارا ولا ابن كلب ويعاقب الإنسان بالجلد مائة جلدة إذا كانت الشتمة تعنى الزنى مثل قوله لأخيه يا ابن الكلب وإذا كانت تعنى غير الزنى مثل يا حيوان مع أنه حيوان حقا ولكنه قصد الشتم وهو التحقير يجلد ثمانين جلدة لأنه كذب .
    إجراء التجارب على الحيوانات :
    تنقسم التجارب التى تجرى على الحيوان لنوعين :
    تجارب سلوكية الغرض منها معرفة سلوك الحيوان فى موقف ما وهذه التجارب مباحة حيث لا ضرر فيها على الحيوان ما لم يستعمل مواد ضارة بالحيوان .
    تجارب اختبارية الغرض منها إصابة الحيوان بمرض أو علاجه من المرض بعد إصابته به أو معرفة تأثير بعض المواد على الحيوان وهذه التجارب محرمة لأنها تؤذى الحيوان وتسبب له الألم وقد حرم الله إيذاء الحيوان وتباح هذه التجارب فى حالة واحدة وفى أضيق الحدود وهى معرفة تأثير بعض المواد على الجسم فمثلا هناك مواد لا يمكن معرفة سميتها بتجربتها على الإنسان ومن ثم تجرب على الحيوان لمعرفة سميته من عدمها ويجب فى تلك الحال تخدير الحيوان حتى لا يحس بالألم قدر المستطاع وهذه الحالة اضطرارية لأنه لا يباح قتل الإنسان بينما أباح قتل الحيوانات للكل وأما التجارب الدوائية والمرضية فيراعى اختراع طرق تبين فائدة الدواء ومضاره ويمكن للقضاة أن يحكموا فى قضايا القتل على القتلة بقتلهم فى الإختبارات بشرط موافقة أولياء المقتولين على هذا .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 16:34