تراث الانسانية


    ملخص كتاب “حرب العملات” ومؤامرة انخفاض الدولار ...

    شاطر

    مؤمن مصلح
    فعال
    فعال

    ذكر
    عدد الرسائل : 727
    العمر : 52
    تاريخ التسجيل : 23/12/2009

    ملخص كتاب “حرب العملات” ومؤامرة انخفاض الدولار ...

    مُساهمة من طرف مؤمن مصلح في الثلاثاء 15 مايو 2012 - 15:40

    سلامات



    للمسموح له أن يفهم ولو بشكل جزئي
    الكتاب صدرعام 2008 أي قبل الإستعمار الجديد لمنطقتنا أو قبل الربيع الصهيوني والشتاء العربي

    مئات الألاف وربما الملايين من الصينيين قرؤوا الكتاب
    أحداث الربيع الصهيوني والشتاء العربي تشكل ضررا لشعب الصين الذي عددهم أكثر من مليار إنسان

    هل حدثت ردة فعل منطقية عقلانية من الصين للربيع الصهيوني والشتاء العربي
    الخسائر المتوقعة للصين هائلة فكيف حصل هذا السكوت
    من الذي سيطر على عقولهم وجعل مئات الملايين من الناس يسكتون عن أمر فهمه ليس صعبا وخطير جدا


    التوقعات التي تقول عن إحتمال تفوق الصين إقتصاديا مستقبلا أصبحت أقل إحتمالا بسبب الربيع الصهيوني والشتاء العربي


    أهم ما فعلته حكومة الصين هو فيتو ضد التدخل في سوريا
    هل مئات المليارات من الدولارات تعادل مجرد فيتو ؟


    هنا لا أشير لرد الفعل السعودي السني أو لرد الفعل الإيراني الشيعي ولكن أشير لرد الفعل الصيني للربيع الصهيوني والشتاء العربي هل هو رد فعل عقلاني منطقي أم أن فاعلين الشر مثلا الشيطان وشياطينه أضلوا الكثيرين من البشربما فيهم الكثيرين من الشعب الصيني


    إقتباس





    ملخص كتاب “حرب العملات” ومؤامرة انخفاض الدولارورفع أسعارالنفط والذهب لتدميرالإقتصاد الصيني
    أبريل 4, 2008 في 8:11 م (مقالات)
    Tags: اقتصاد, الدولار, الصين, حرب العملات
    يكثر الحديث هذه الأيام عن قضية انخفاض الدولار..ولا يخرج الحديث عادة عن تحليلات تقليديه مكرره لاجديد فيها..لكن ظهور كتاب حرب العملات للأمريكي من أصل صيني سنوغ هونغبين أحدث ضجة عظيمة وربما كشف الكثير مما خفي.. بحثت عن ذلك الكتاب فوجدت العديد من المقالات تحدثت عنه وعن أبرز الأفكار التي أثارها..وبالنسبة لي كانت المعلومات مثيرة جداً وللمرة الأولى أسمع بها..

    أترككم مع القصة..

    في الوقت الذي تنخفض فيه قيمة الدولار الأميركي مقارنةً باليورو، يعزّز ارتفاع أسعار النفط والذهب الشكوك التي كان كتاب «حرب العملات»(The currency war) الذي صدر في أيلول الماضي قد أثارها بالحديث عن «مؤامرة يهوديّة» تعدّ لتقويض «المعجزة الصينية»

    يتعرّض كتاب «حرب العملات»، الذي ألّفه الباحث الأميركي من أصل صيني، سنوغ هونغبينغ، لهجوم من منظّمات يهوديّة أميركيّة وأوروبيّة تتّهم مؤلّفه بمعاداة الساميّة بسبب تحذيره من تزايد احتمال تعرّض ما يسمّيه «المعجزة الصينية» الاقتصادية للانهيار والتدمير بمؤامرة تدبّرها المصارف الكبرى المملوكة لليهود منذ القرن التاسع عشر، حين تمكّنت عائلة روتشيلد اليهوديّة من تحقيق مكاسب هائلة حينذاك زادت على 6 مليارات دولار، وهي ثروة تساوي مئات الأضعاف اليوم.
    ويرى هونغبينغ أنّ تراجع سعر الدولار وارتفاع أسعار النفط والذهب سيكونان من العوامل التي ستستخدمهما عائلة روتشيلد لتوجيه الضربة المنتظرة للاقتصاد الصيني. وبهذه الفرضيّة، حقّق كتابه مبيعات قياسيّة منذ صدوره، بلغت نحو مليون وربع مليون نسخة.
    خطة المؤامرة اكتملت
    منتقدو هونغبينغ يتّهمونه بأنّه يميل إلى نظرية المؤامرة في ما يتعلق بالسيطرة اليهودية على النظام المالي العالمي، فهو يعتقد أنّه لم يعد هناك شك في أن عائلة روتشيلد انتهت بالفعل من وضع خطة لضرب الاقتصاد الصيني، مشيراً إلى أنّ الشيء الذي لم يُعرف بعد، هو متى ستُوَجَّه هذه الضربة، وخصوصاً أنّ «الظروف المهيّأة» تتبلور: ارتفعت أسعار الأسهم والبورصة وأسعار العقارات في الصين إلى مستويات غير مسبوقة، في ظلّ احتياطيّات ضخمة. لذا، دعا الصين إلى اتخاذ إجراءات وقائيّة بشراء الذهب بكميّات كبيرة من احتياطها من الدولار، مشيراً إلى أنّ الذهب هو العامل الوحيد القادر على مواجهة أي انهيار في أسعار العملات.
    ويقول هونغبينغ في معرض تحذيره للصينيّين إنّه عندما تصل أسعار الأسهم والعقارات إلى ارتفاعات مفرطة، يكفي المتآمرين الأجانب ليلة واحدة فقط لتدمير اقتصاد البلاد، من خلال سحب استثماراتهم من البورصة وسوق العقارات ليحقّقوا أرباحاً طائلة بعدما يكونون قد سبّبوا خسائر فادحة للاقتصاد الصيني.
    فرغم أنّ الصين تحاول الحدّ من تدفّق رؤوس الأموال الأجنبيّة عليها بمعدلات تفوق المعقول، فإنّ المسؤولين الصينيّين ينظرون بشكّ عميق تجاه النصائح الغربيّة بفتح نظامهم المالي وتعويم عملتهم اعتقاداً منهم «أنّها وسيلة جديدة لنهب الدول النامية». إلّا أنّ الكتاب يكشف عن أنّ حكومة بكين لم تستطع على عكس ما تتخيّل، السيطرة بشكل كامل على دخول المليارات إلى السوق بسبب تسلّل هذه المليارات من بوابة هونغ كونغ وشينزين.
    ويرى الكتاب أنّ وضع الصين الاقتصادي يقترب إلى حدّ كبير من الوضع الاقتصادي لدول جنوب شرق آسيا وهونغ كونغ عشيّة الأزمة الاقتصاديّة الكبرى عام 1997. ويستعرض بقدر من التفصيل المؤامرة التي أدّت إلى انهيار الاتحاد السوفياتي، مشيراً إلى أنّ تفتت هذه القوة العظمى لم تكن على الإطلاق وليدة الصدفة، بل هي انهيارات خُطّط لها بعناية من عائلة روتشيلد وحلفائها.
    بداية سيطرة روتشيلد
    يرى هونغبينغ أنّ حرب العملات الحقيقيّة بدأت في واقع الأمر على يد عائلة روتشيلد اليهودية في 18 حزيران 1815، قبل ساعات قليلة من انتصار القوّات البريطانية في معركة «ووترلو» على قوّات إمبراطور فرنسا، نابوليون بونابارت. ويوضح أنّ الابن الثالث لروتشيلد، ناتان، استطاع بعدما علم باقتراب القوّات البريطانيّة من تحقيق فوزها الحاسم، استغلال هذه المعلومة العظيمة للترويج لشائعات كاذبة تفيد بانتصار قوّات نابليون حتى قبل أن تعلم الحكومة البريطانيّة نفسها بهذا الانتصار بـ24 ساعة، لتنهار بورصة لندن في ثوانٍ معدودة، وتبادر العائلة لشراء جميع الأسهم المتداولة فيها بأسعار متدنية للغاية لتحقيق مكاسب طائلة، بعد عودة الأمور إلى مجرياتها الصحيحة.
    ويستشهد هونغبينغ بمقولة مشهورة لناتان روتشيلد، بعدما أحكمت العائلة قبضتها على ثروات بريطانيا: «لم يعد يعنيني من قريب أو بعيد من يجلس على عرش بريطانيا، لأنّنا منذ أن نجحنا في السيطرة على مصادر المال والثروة في الإمبراطورية البريطانيّة، فإنّنا نكون قد نجحنا بالفعل في إخضاع السلطة الملكية لسلطة المال التي نمتلكها».
    وقد حوّلت هذه المكاسب العائلة من مالكة لمصرف مزدهر في لندن إلى إمبراطوريّة تمتلك شبكة من المصارف والمعاملات الماليّة تمتدّ إلى باريس مروراً بفيينا ونابولي وانتهاءً ببرلين وبروكسل. وفي هذا الصدد، يتحدّث الكاتب عن كيفيّة نجاح الابن الأكبر، جايمس روتشيلد، عام 1818، في تنمية ثورة العائلة من أموال الخزانة العامّة الفرنسية؛ فبعد «ووترلو»، حاول ملك فرنسا الجديد، لويس الثامن عشر، الوقوف في وجه تصاعد نفوذ العائلة في بلاده، فما كان من جايمس إلّا أن قام بالمضاربة على الخزانة الفرنسيّة حتى أوشك الاقتصاد الفرنسي على الانهيار. وهنا، لم يجد الملك مخرجاً سوى اللجوء إلى جايمس الذي لم يتأخر عن تقديم يد العون، لكن نظير ثمن باهظ، هو الاستيلاء على جانب كبير من سندات المصرف المركزي الفرنسي واحتياطيّاته.
    وبذلك، تمكّنت العائلة اليهوديّة، بين عامي 1815 و 1818، من جمع ثروة تزيد على 6 مليارات دولار من بريطانيا وفرنسا، ما جعلها، وفقاً للكتاب، على تلال من المليارات من مختلف العملات العالميّة. ولم يعد أمامها سوى عبور الأطلسي، حيث الولايات المتحدة التي تمتلك كل المقوّمات لتكون القوّة العظمى الكبرى في العالم في القرن العشرين.
    الانتقال إلى أميركا
    رأت عائلة روتشيلد بعد ذلك، ومعها عدد من العائلات اليهودية الأخرى البالغة الثراء، أنّ المعركة الحقيقيّة في السيطرة على العالم تكمن في واقع الأمر في السيطرة على الولايات المتحدة، فبدأ مخطط آخر أكثر صعوبة، إلّا أنّه حقق مآربه في النهاية.
    فقد شهد يوم 23 كانون الأوّل عام 1913 منعطفاً مهماً في تاريخ الولايات المتحدة عندما أصدر الرئيس الأميركي ويدرو ويلسون قانوناً بإنشاء المصرف المركزي الأميركي، الاحتياطي الفدرالي، لتكون الشرارة الأولى في إخضاع السلطة المنتخبة ديموقراطياً لسلطة المال وكبار رجال المصارف الخاضعين لليهود بعد حرب شرسة بين الطرفين استمرّت 100 عام.
    ويتناول «حرب العملات» بالتفصيل ظروف تلك الحرب الشرسة بين رؤساء أميركا والأوساط الماليّة والمصرفيّة التي يسيطر عليهما اليهود، والتي انتهت بسقوط المصرف المركزي الأميركي في براثن إمبراطورية روتشيلد وأخواتها.
    ويستشهد الكتاب بالرئيس أبراهام لينكولن، الذي شدّد أكثر من مرّة على أنّه يواجه عدوّين: الأوّل، «الأقلّ خطورة»، قوّات الجنوب. أمّا الثاني والأخطر، فهو أصحاب المصارف المستعدّين لطعنه.
    ويكشف هونغبينغ عن أنّ الحرب أدت إلى مقتل 6 رؤساء، إضافة إلى عدد آخر من أعضاء الكونغرس. فقد كان الرئيس وليام هيريسون، الذي انتخب عام 1841، أوّل ضحايا الحرب عندما عُثر عليه مقتولاً بعد شهر واحد فقط على تولّيه مهماته، انتقاماً من مواقفه المناهضة لتغلغل أوساط المال في الاقتصاد الأميركي. أمّا الرئيس زيتشاري تايلور، الذي مات في ظروف غامضة، فقد أثبتت التحليلات التي جرت على عيّنة من شعره، استخرجت من قبره بعد مرور 150 عاماً على وفاته (عام 1991) أنّها تحتوي على قدر من سمّ «الزرنيخ».
    كما قتلت الحرب لينكولن عام 1841، بطلق ناري في رقبته، فيما توفّي الرئيس جايمس غارفيلد إثر تلوّث جرحه بعد تعرضه لطلق ناري من مسدّس أصابه في ظهره. أمّا الرئيس الأميركي الذي أعطى الانطباع بأنّه انتصر على رجال المصارف، فهو أندرو جاكسون (1867 ـ 1845) الذي استخدم مرتين حق الفيتو ضد إنشاء «الاحتياطي الفدرالي، وساعدته في مقاومته، شخصيّته الجذّابة في أوساط الأميركيّين».
    الاحتياطي الفدرالي
    أوصى الرئيس جاكسون قبل وفاته بأن يُكتب على قبره عبارة: «نجحت في قتل لوردات المصارف رغم كلّ محاولاتهم للتخلص منّي»، غير أنّ ذلك النجاح المؤقّت لم يمنع العائلة وأخواتها من السيطرة على المرافق الماليّة، وبينها المصرف المركزي.
    وحاولت بعض وسائل الإعلام الصينيّة التحقّق من هذا الأمر باستضافة الرئيس السابق لـ«الاحتياطي الفدرالي»، بول فولكر، الذي اعترف بأنّ المصرف المركزي الأميركي ليس مملوكاً للحكومة الأميركيّة بنسبة 100 في المئة لوجود مساهمين كبار في رأسماله، غير أنّه طالب الصينيّين بعدم إصدار أحكام مسبقة في هذا الصدد.
    ومن المعروف أن «الاحتياطي الفدرالي» يصف نفسه بأنّه «خليط غير عادي من عناصر القطاعين العام والخاص». ويتجاوز هونغبينغ ذلك ليؤكّد أنّه يخضع لخمسة مصارف خاصّة، على شاكلة «سيتي بانك»، وهي تخضع بالفعل لأثرياء اليهود الذين يحرّكون الحكومة الفدراليّة من وراء الستار، وبالتالي فهم يتحكّمون باقتصاد العالم.
    واتهمت بعض الأوساط اليهوديّة الكتاب بأنّه «معادٍ للسامية»، مشيرةً إلى أنّه في حال حدوث أيّ انهيار للاقتصاد الصيني فإنّ المسؤوليّة عن ذلك يجب أن تلقى على عاتق انتهاكات الصين لحقوق الإنسان وكبت الحريّات وحرمان تايوان من الاستقلال، لا على عاتق اليهود، وذلك رغم إشادة هونبينغ بذكاء اليهود، حيث يقول: «يعتقد الشعب الصيني أنّ اليهود أذكياء، لذلك ينبغي أن نتعلّم منهم. وحتى أنا أعتقد أنهم بالفعل أذكياء، وربما أذكى الناس على وجه البسيطة».

    عدد الجمعة 7 آذار 2008..جريدة الأخبار..واشنطن ـ محمد سعيد






    الصفحة الرئيسية : برامج القناة : بلا حدود

    Share on facebook
    Share on twitter
    حرب الدولار مع العملات الرئيسية الدولية

    مقدم الحلقة: أحمد منصور
    ضيف الحلقة: سونغ هونغبينغ/ خبير المال والعملات الصيني
    تاريخ الحلقة: 18/3/2009

    - سبب سيطرة الدولار كعملة عالمية وعلاقته بالنفط
    - نتائج استبدال الدولار على النظام المالي العالمي
    - عوامل تحديد قيمة العملة وآلية تغير الأسعار
    - العلاقة بين المال والسياسة وسيناريوهات المستقبل

    رابط الفيديو
    http://www.youtube.com/watch?v=H0rb7RNogS4



    أحمد منصور


    سونغ هونغبينغ


    أحمد منصور

    سونغ هونغبينغ
    أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحييكم وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. سيظل العالم يعيش ربما لسنوات قادمة نتائج وآثار الأزمة المالية العالمية التي ضربته في الربع الأخير من العام الماضي 2008، ورغم كثير من الكتب والتحليلات والدراسات والآراء التي سعت لشرح تلك الأزمة وأبعادها سيبقى هؤلاء الذين حذروا من وقوعها قبل أن تقع لهم مكانتهم البارزة التي تؤهلهم لتقديم صورة مميزة وشرح واقعي لتداعياتها لا سيما ما يتعلق بالحرب الطاحنة التي يدور رحاها بشكل خفي بين الدولار الأميركي وباقي العملات العالمية الأخرى والتي يشبهها البعض بالحرب العالمية الثالثة. وفي محاولة لفهم أبعاد وتداعيات الأزمة الاقتصادية في ظل حرب العملات نحاور اليوم أحد أبرز الخبراء الصينيين المتخصصين في الاستشارات المالية والتاريخ المالي للولايات المتحدة والعالم، سونغ هونغبينغ، ولد في الصين عام 1968، يعمل الآن كبيرا للمحللين الماليين ومديرا عاما لقسم التمويل الهيكلي في شركة يونغيوان للأوراق المالية أحد أكبر المؤسسات المالية في الصين كما يعمل الآن أيضا أستاذا زائرا في جامعة إنرمانغوليا وباحثا في المعهد الدولي للبحوث الاقتصادية، كذلك عمل خلال إقامته في الولايات المتحدة بين عامي 1994 و 2007 كبيرا للاستشاريين في مؤسستي فانيماي وفريديماك اللتين كانتا قبل الأزمة المالية التي تعصف الآن في العالم أكبر مؤسستين ماليتين في الولايات المتحدة. سيد سونغ مرحبا بك.

    سونغ هونغبينغ: شكرا جزيلا.

    سبب سيطرة الدولار كعملة عالمية وعلاقته بالنفط

    أحمد منصور: أشكرك على مجيئك من بكين بعد عدة أشهر من محاولات ترتيب موعد بيننا، وأود أن أسألك بداية أنك كنت أحد الذين حذروا من الأزمة المالية الطاحنة التي تعصف بالعالم الآن، ربما قبل أكثر من عام على وقوعها، ما هي في تصورك الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذه الأزمة؟

    سونغ هونغبينغ: أعتقد أن هناك ربما سببين رئيسيين أولهما وهو بعد سنوات كثيرة الدولار عرض في الأسواق أكثر مما ينبغي فهناك في الأسواق من الدولارات أكثر مما هو هناك حاجة له، هذا جعل أسعار الأصول ترتفع أكثر فأكثر هذا شيء، الأمر الآخر هو أنه المزيد من الدولارات في الأسواق تجعل الأسواق ملآنة وغرقى به وهذا هو من الأسباب الرئيسية لهذه الأزمة واستنادا على ذلك أعتقد أن هناك قضية أخرى وهي قضية الديون الهائلة للنظام المالي الأميركي، إذا ما جمعنا هذه الأسباب سوية ربما تعطينا الأسباب الرئيسية التي تفسر ما حدث لو أن أسعار الأصول بدأت تتغير وبدأت بالانخفاض فإن الضغط سوف يؤدي إلى تغيير أسعار السلع والأصول ويصعب إلى حد كبير يجعل من نسبة المخاطرة عالية.

    أحمد منصور: في ظل هذه الأسباب هل نستطيع أن نفهم أن الأزمة حقيقية أم مفتعلة؟

    سونغ هونغبينغ: أعتقد أن علينا أن نأخذ بعين الاعتبار وجهتي نظر أولاهما أن كل شيء له الأساسيات التي يعمل بها مثل الأسواق المالية، إذا ما يتم ضخ أموال أكثر من اللازم بذلك تزيد من احتمالات الإفلاس أو أن الفقاعة التي تخلقها سيؤدي بها الأمر إلى الانفجار، عندما تخلق مثل هذه الفقاعات أو تصمم عمدا بالنهاية يحققون ويجدون أرباحا كبيرة من ورائها إذاً بإمكاننا أن نقول إنها فقاعة من صنع الإنسان أو مفتعلة لكن هناك أيضا لها أسلوبها الخاص وديناميكيتها التي تعمل بموجبها لذلك كثيرون استطاعوا أن يستشرفوا آفاق المستقبل ويتوقعوا قبل عامين أو ثلاثة انفجار هذه الفقاعة، لكنهم حققوا أرباحا بالطبع من ورائها هائلة.

    أحمد منصور: قضية وجود العملة بشكل أكبر في الأسواق، قضية ارتفاع قيمة الأصول عن الواقع الحقيقي لها هذا يدخلنا في إطار من الذي تسبب في هذا؟ من الذي طرح كميات هائلة من العملة؟ من الذي أدى إلى أن تصبح قيمة الأصول أضعاف القيمة الحقيقية لها؟

    "
    الولايات المتحدة قبل عام 1971 كان لديها الكثير من الذهب لذلك كنا نقيس الدولار حسب مقابله من الذهب الذي يغطيه لكن بعد عام 1971 الرئيس نيكسون أغلق نافذة الذهب هذه والدولار فقد قيمته الداخلية
    "
    سونغ هونغبينغ: هذا سؤال أكبر، بالنسبة لكل عملة الآن العملات باتت قطعا من الورق لكن إذا ما أردت أن تضيف لها قيمة عليك أن تضيف هذه القيمة بالنسبة للدولار، أعتقد في الولايات المتحدة قبل عام 1971 كان لديها الكثير من الذهب لذلك كنا نقيس الدولار حسب مقابله من الذهب الذي يغطيه لكن بعد العام 1971 الرئيس نيكسون أغلق نافذة الذهب هذه وفجأة الدولار فقد قيمته الداخلية فلذا بات من المهم ربطه بشيء آخر والذي كان النفط أو البترول، إذاً كل بلد عليه أن يبيع النفط لكن عليه أن يدفع مقابله بالدولار والذي يربط لذلك تعطى للدولار قيمة معينة وهذا يعطي قيمة الدولار الأميركي بعد العام 1971 هكذا صارت الأمور، هذه كانت بداية مشكلات الدولار لأنه بعد العام 1971 لم يستطع أحد الإشراف على الكمية التي تطبعها الولايات المتحدة والاحتياطي الفيدرالي من الدولار، كانوا يعملون ما يشاؤون تماما للسيطرة على دورة الاقتصاد، فإذا كانت هذه هي الحالة أيضا موضوع الدولار له شيء آخر وهو أنه العملة الاحتياطية للعالم برمته فهكذا تمت السيطرة..

    أحمد منصور (مقاطعا): كيف أصبح هذا؟ كيف تحول الدولار إلى أن يصبح العملة الاحتياطية والرئيسية للعالم أجمع وهو عملة دون أي غطاء من الذهب؟

    سونغ هونغبينغ: هذا السؤال يمكن أن نعود إلى بدايات إلى الحرب العالمية الثانية فبعد الحرب العالمية الثانية أصبحت الولايات المتحدة القوة المهيمنة في العالم وبعد العام 1945 الاقتصاد الأميركي كان يحقق إجمالي ناتج محلي حوالي يعادل نصف إنتاج العالم واحتياطاته من الذهب تعادل نصف احتياطيات العالم فكانت له ميزة على بقية اقتصاديات العالم وبدأ الدولار الأميركي يصبح العملة الاحتياط للعالم والكل بات يحتاج إلى الدعم المالي الأميركي وإذا ما أرادوا ذلك عليهم أن يقبلوا ذلك فبنهاية الحرب العالمية الثانية سيطرت الولايات المتحدة بهذه الطريقة.

    أحمد منصور: في نقطة مهمة أشرت إليها وهي العلاقة بين النفط والدولار، هذه العلاقة بين النفط والدولار بدأت من حيث انتهيت في إجابتك بعد الحرب العالمية الثانية وليس بعد إنهاء غطاء الذهب للدولار في العام 1971 أليس كذلك؟

    سونغ هونغبينغ: الدولار الأميركي استخدم في تبادلات النفط فترة طويلة قبل العام 1971 لكن بعد العام 1971 وبعد الكثير من المناورات السياسية وبعض بلدان الشرق الأوسط بدأت تقبل بمبدأ استخدام الدولار كسعر لتسعير برميل النفط وهذا استثنى العملات الأخرى وبات الدولار هو الذي يستخدم لبيع وشراء البترول.

    أحمد منصور: هناك تقارير كثيرة تتحدث عن أن الولايات المتحدة نجحت في إقامة ضغوط كما أشرت أنت مع دول الخليج تحديدا ودول الشرق الأوسط المنتجة للنفط بعدما أنهت علاقة الدولار بالذهب، تقوم هذه العلاقة على تأمين عروش الحكام الذين يحكمون هذه المنطقة في مقابل أن يبقى السعر الذي يسعر والعملة التي يتعامل فيها في مجال النفط هي الدولار، هل لديك معلومات عن هذه ما يسمى باتفاقات سرية في هذا الموضوع؟

    سونغ هونغبينغ: في كتابي الثاني سوف أتناول هذا الموضوع لكن بإمكاني أن أشرككم على بعض المعلومات هنا، أعتقد أن الدكتور كيسنجر كان له دور أساسي فيما يخص التعامل السياسي فيما يسميه إعادة تدوير الدولار مع النفط في سبعينيات القرن الماضي، إذاً كانت هناك الكثير من اللقاءات السرية وربما حتى المفاوضات السرية من وراء الكواليس لكن إذا ما نظرنا إلى الأمور من هذه الزاوية وبسبب امتلاك الولايات المتحدة لنفوذ عظيم بسبب قوتها العسكرية وأن بلدان أو بعض بلدان الشرق الأوسط لديهم مساحات شاسعة من الأراضي تعوم على احتياطيات هائلة من النفط فهي بلدان ثرية للغاية لكنها من الناحية العسكرية ضعيفة وتحتاج إلى حماية قوة كبيرة، ربما لهذا السبب كان عليهم أن يقبلوا بحماية طرف ما، إن لم يكن الولايات المتحدة سيكون طرفا آخر.

    أحمد منصور: هل توصلت إلى أي شكل من أشكال الاتفاقات السرية التي وقعت والتي لعب كيسنجر دورا رئيسيا فيها بين الولايات المتحدة وبين حكام الدول المنتجة للنفط لا سيما الدول الخليجية حول هذا الأمر، أن تضمن الولايات المتحدة عروش هؤلاء الحكام في مقابل أن يصبح النفط هو الغطاء للدولار؟

    سونغ هونغبينغ: الآن تقصد أو في القرن الماضي؟

    أحمد منصور: في السبعينيات كما أشرت.

    سونغ هونغبينغ: نعم قمت ببعض الأبحاث في هذه الأمور وهناك كتب ذكرت هذه الأمور التي تبين ضلوع بعض البلدان في لقاءات سرية كهذه والتي تم من خلالها التوصل إلى اتفاقيات النفط مقابل الدولار وفي كتابي سأنشر بعض تفاصيل ذلك.

    أحمد منصور: لو تعطينا بعض المعلومات عن هذا، النفط مقابل الدولار، هذه الاتفاقيات التي أعطت الولايات المتحدة الغطاء الحقيقي لعملتها في وقت لم يعد للذهب أي تغطية للدولار منذ العام 1971.

    سونغ هونغبينغ: قبل العام 1971 أعتقد أن الكل قبل بالدولار بسبب الذهب الذي كان يغطيه ويدعمه وكان للدولار قيمة حقيقية مرتبطة بسبب ارتباطه بالذهب، بعد العام 1971 أعتقد أنه ربما في العام 1972 و 1973 قبل الحرب في الشرق الأوسط كانت هناك لقاءات وربما نستطيع أن نقول إنه كان هناك ناد سري تتم فيه لقاءات للتفاوض حول الأسعار ولزيادة سعر النفط أربع مرات مقابل ما كان عليه في العام 1971 هذا كان هدفا لجعل أسعار النفط مرتفعة لكن بعد ذلك هناك أيضا نوع من التعامل السياسي لجعل العالم يشعر أو بعض البلدان تشعر أن هذه العملية من شأنها أن تجعل أول أزمة في الشرق الأوسط تنشب وتزيد سعر النفط إلى أربع أضعاف وحتى قبل نشوب الأزمة.

    أحمد منصور: هل نستطيع أن نقول الآن إنه منذ العام 1971 حتى الآن النفط والنفط العربي ربما بشكل محدد هو الذي يعطي الدولار الأميركي تلك القيمة المالية الموجودة له في الأسواق العالمية؟

    سونغ هونغبينغ: نعم أعتقد أن السبب.. لماذا مثلا الصين تحتفظ بكل هذا الكم من الدولارات الأميركية كاحتياطي من العملة الأجنبية؟ أحد الأسباب هو حاجتها لشراء النفط من الشرق الأوسط لكن في يومنا الحالي الآن الجميع يقبل الدولار والدولار فقط مقابل النفط هذا يجعل من بلدان مثل الصين مضطرة للاحتفاظ باحتياطي من الدولار لأن عليك أن تتعامل بالدولار عند شراء النفط ربما لهذا السبب أستطيع أن أقول إن بلدانا كثيرة تحتفظ بالدولار بسبب حاجتها لشراء النفط ولو حدث في يوم ما إذا افترضنا أن بعض بلدان الشرق الأوسط قررت استبدال الدولار بعملة أخرى لنقل اليورو وغيرها أو الروبل أو أي عملة أخرى لبيع وشراء النفط فإن البلدان التي لديها احتياطيات هائلة أصولها الدولار الأميركي عليها أن تعيد النظر بسياستها.

    نتائج استبدال الدولار على النظام المالي العالمي

    أحمد منصور: هذا سؤالي لك الآن، ماذا لو قررت دول الخليج، الحكام العرب أخذوا حبوب شجاعة كما يقال، واتخذوا قرارا بأن يستبدلوا العملة أو تقييم سعر النفط بدلا من الدولار الأميركي بأي عملة أخرى، اليورو، الفرنك السويسري، اليوان الصيني، أي عملة أخرى، ماذا لو حدث هذا؟ أن اتخذ الحكام العرب في الدول المصدرة للنفط قرارا باستبدال تسعير النفط بالدولار، ما الذي يمكن أن يحدث للدولار وما الذي يمكن أن يحدث للعملات الأخرى؟

    "
    على الشرق الأوسط أن يغير عملة النفط من الدولار إلى اليورو، كما أن على بلدانه أن تحزم أمرها وتتخذ قرارا تعيد فيه النظر بامتلاك اليورو بدلا من الدولار
    "
    سونغ هونغبينغ: أعتقد أن هذا سيكون هزة من الأساس لأسس النظام المالي للعالم برمته، لو أن بلدان الشرق الأوسط أرادت أن تفعل ذلك عليها أن تهيئ الأرضية ربما لأكبر جيشانات أو ربما حتى حروبا في التاريخ، لو أن بلدان الشرق الأوسط استبدلت دولار النفط بيورو النفط فإن بلدانا آسيوية كبيرة ستضطر إلى تغيير سياستها فيما يخص احتياطياتها من العملة الأجنبية لأنها ستفكر لماذا ستحتاج للاحتفاظ بكل هذا الكم من الدولارات، السبب في الأساس كان لشراء النفط ولو أن الشرق الأوسط غير عملة النفط من الدولار إلى اليورو فإن هذه البلدان عليها أن تحزم أمرها وتتخذ قرارا تعيد فيه النظر بامتلاك اليورو بدلا من الدولار فهذا سيغير قواعد اللعبة من الأساس وبشكل كبير سيشبه ذلك هذا أرضية تضرب النظام المالي العالمي.

    أحمد منصور: الاحتياطي الصيني من الدولار يقدر بحوالي ألف مليار دولار وهو أعلى احتياطي من الدولار في العالم كله، هل الصين متضررة أم مستفيدة من وراء هذا الأمر؟

    سونغ هونغبينغ: أعتقد أن الأمر يقترب أو المبلغ يقترب من ترليونين وهذا هو أكبر احتياطي من نوعه في العالم وأعتقد أنه من جهة الصين تستفيد استفادة كبيرة من امتلاك هذا الكم الهائل من الاحتياطي للعملة الأجنبية فإذا ما نظرنا إلى الوضع الحالي إذا لم يكن لديك هذا الاحتياطي من العملة الأجنبية فإن نظامك المالي سيظهر وكأنه ضعيف والاستثمارات الأجنبية في الصين ستتراجع والأسواق وأسواق العقارات ستنهار كنتيجة لذلك كما حدث في بلدان أخرى بسبب الاحتياطي الهائل للصين والذي يجعل الجميع يشعر بأمان ليستثمروا في الصين، هذا جانب وهو فيه فائدة ومزية لكن من الناحية الأخرى ومن الناحية السياسية امتلاك كل هذا الاحتياطي وهو نصف ما في العالم من احتياطي بالعملة الأجنبية كأصول بالدولار فإن هذا يعرض الأصول كلها في النهاية إلى خسائر فادحة لأننا وعلى سبيل المثال فيما يخص احتياطي العملة للصين 3700 أو 370.. من سندات فلاديماك إفانيمي وهذا كان أكبر احتياطي أو أصول من نوعها في العالم وهذه ستخسر قيمتها كثيرا في المستقبل فالاقتصاد الصيني سيصاب بخسائر فادحة بسبب أصوله بالدولار الأميركي لذا..

    أحمد منصور (مقاطعا): إذاً من مصلحة الصين الحفاظ على الدولار وسعر الدولار؟

    سونغ هونغبينغ: بشكل ما أو طريقة ما نعم لأنك إذا لم تدعم الدولار الأميركي فإن أصولك بالاحتياطيات الأجنبية ستتضاءل لكن هذا على المدى القريب أما على المدى البعيد إذا تستمر في عمل ذلك فهذا قد يعرضك لخسائر فادحة في المدى البعيد إذاً الصينيون إزاء معضلة هنا حول سياستهم من حيث العملات الأجنبية.

    أحمد منصور: هل هذا سر تدخل كثير من البنوك المركزية في العالم حينما ينخفض سعر الدولار نجد البنوك المركزية في اليابان في أوروبا في الصين في الدول تتدخل لشراء وضخ كميات من الدولار حتى يبقى الدولار لأن كل اقتصاد العالم وسياساته الآن مربوطة بالدولار؟

    سونغ هونغبينغ: نعم أعتقد على الأقل في البنوك المركزية الغربية الداخلة في اتفاقيات للتنسيق فيما بينها فمنذ بداية القرن التاسع عشر لكن لا أعتقد أن.. البنك المركزي الصيني لم يدخل هذه الحلقة من التنسيق والتعاون بعد، البنوك المركزية الغربية بينها اتفاقات لكن بالنسبة لبلدان أخرى مثل اليابان والصين وبلدان أخرى التنسيق لا يكون بهذا المستوى.

    أحمد منصور: صحيفة ديلي الصينية نشرت تقريرا في نوفمبر الماضي اتهمت فيه أميركا بنهب ثروة العالم من خلال هيمنتها على الدولار، هل يمكن أن تشرح لنا كيف تقوم الولايات المتحدة بنهب ثروات العالم من خلال سيطرتها على الدولار أو من خلال عملة الدولار؟

    سونغ هونغبينغ: هذا بسيط للغاية، إن طبع ورقة عملة من فئة مائة دولار تكلف أربعة سنت لكنك بالمائة دولار بهذه العملة الورقية تستطيع شراء أشياء كثيرة، كأن من يطبع قطعة من الورق تكلفك أربع سنتات لكنك تشتري بها أشياء كثيرة لأن قيمتها مائة دولار. أعتقد أن هذا يفرض ضريبة أو عبئا كبيرا على بقية العالم لهذا السبب الكل يريد أن يكون ما لديه من الاحتياطيات كعملات من هذه العملة لأن هذا يعطيك فرصة لتحقيق أرباح من استخدام هذه العملة العالمية.

    أحمد منصور: نائب رئيس الوزراء التايلندي وصف في تصريحات نشرت له في نوفمبر الماضي 2008 أن اليوان الصيني هو العملة المناسبة البديلة للتحويل في العالم، ما هي العوائق التي تحول دون أن يصبح اليوان الصيني مع عظم قدر الصين اقتصاديا الآن، من حيث الوضع العالمي توصف بأنها الدولة التي يمكن أن تنافس الولايات المتحدة، ما الذي يجعل عملتها إلى الآن عملة غير قابلة للتداول في أسواق العالم؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار حول حرب العملات، فابقوا معنا.

    [فاصل إعلاني]

    أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نحاور فيها خبير المال والعملات الصيني سونغ هونغبينغ. كان سؤالي لك حول أسباب عدم تداول اليوان في ظل القوة الاقتصادية المتنامية للصين واستمرار دعم الصين للدولار في مقابل أن عملتها توصف بأنها تضعفها؟

    سونغ هونغبينغ: أعتقد أن الحكومة الصينية لديها نية لجعل اليوان عملة رئيسية في العالم، هذا هدف على المدى البعيد فليس من الواقعية تحقيق هذا الهدف بسرعة والاقتصاد الصيني ليس بالقوة الكافية لمنافسة الاقتصاد الأميركي أو اقتصاديات أوروبية، لكن هذا لا يعني أنهم لا يفعلون شيئا وإحدى الطرق التي يجربونها بدلا من طرح العملة لتكون متوفرة لكل العالم فورا أحد البدائل يبدؤون بها الآن بجعل اليوان قابلا للتحويل بين بلدين فقط بدلا من فتحه وطرحه للتداول أمام الجميع مثل روسيا ولدى الصين مثلا اتفاقية مع روسيا أو مع تايلاند أو مع بلد آخر لبدء العملية بهذه الطريقة بلد مع بلد وأعتقد أن الصين تحاول التقليل من المخاطر والسيطرة على المخاطر من جعل اليوان قابلا للتحويل أمام الجميع فالخطورة عالية لذلك يحاولون السيطرة على الخطورة في هذه العملية، بدلا من فتحه أمام الجميع هكذا طرحه للتداول أمام الجميع يحاولون بدء العملية بلد مع بلد.

    عوامل تحديد قيمة العملة وآلية تغير الأسعار

    أحمد منصور: إذا كان فهمنا الآن أن الدولار الأميركي ليس له أي قيمة في العالم إلا من خلال ارتباطه (بالدولار) بشكل أساسي ومن خلال الاحتياطيات الهائلة للدولار لدى بعض الدول ومنها الصين التي لديها ترليوني دولار احتياطات، ما هي العوامل التي تحدد قيمة أي عملة؟ الآن نفاجأ بأن الين الياباني يرتفع أمام الدولار، اليورو ينخفض أمام الدولار، الجنيه الإسترليني، ما هي العوامل التي تحدد قيمة العملة في الأسواق؟

    سونغ هونغبينغ: هذا سؤال قديم العهد جدا وكثيرون يطرحون هذا السؤال ومنذ سنوات طويلة أعتقد أن كل عملة يجب أن يكون لها قيمة داخلية تثبت بها في العهود القديمة كان الذهب والذهب سلعة وكسلعة له قيمة داخلية، بعد العام 1971 العالم كله تحول إلى نظام اعتماد أو اقتراض عالمي جديد ليس مدعوما، مدعوم فقط بالديون ونحن ندرك أن أي اقتراض يكون له قيمة معينة بسبب الوعد الذي يعطيه المدينون وإذا ما كسروا أو خالفوا هذا التعهد أو الوعد العملة تفقد قيمتها أو القرض يفقد قيمته لذلك كثيرون اقترحوا بدائل لنظام نقدي جديد أو نظام عملات جديد وهو العودة إلى الذهب وجعل أي عملة جديدة يتم تبنيها ملحقة أو مرتبطة قيمتها بقيمة الذهب أو على الأقل جزئيا إن لم يكن كليا وهذا يمكن مثلا أن يكون هو النسخة التي تطبع عليها بقية النسخ مثل الكربون وجعل النظام أكثر مرونة لأن الذهب صلب وقوي ونحن نحتاج إلى شيء أكثر مرونة ربما ومطاطية ربما سنضيف عنصر الكربون هكذا لجعله أكثر مطاطية.

    أحمد منصور: هل يمكن أن تفسر لنا كيف أن الولايات المتحدة حينما ضربتها الأزمة الأخيرة في الربع الأخير من العام الماضي أصبحت عملتها أقوى مما كانت عليه وارتفع الدولار في الأسواق بشكل كبير في وقت انخفض فيه اليورو وانخفض فيه الإسترليني، هذه اللعبة كيف تمشي، لعبة حرب العملات لعبة العلاقة بين العملات، كيف ترتفع عملة دولة تتعرض لانهيار اقتصادي؟

    سونغ هونغبينغ: بالنسبة للأزمة المالية الحالية المشكلة تكمن في السوق حاليا يمر بحالة من الانكماش فالكل مرتبط بقيمة الدولار لذلك فالسوق هي سوق دولار وعندما يخالف أحد عهده بتسديد المستحقات كطرف التعاقد كالائتمان هذا يدخلنا في عملية من شأنها أن تجعل الكل خائفا ويفتقر إلى الثقة فيبدؤون ببيع أصولهم للحصول على نقد بالدولار وعندما يفعل الجميع كل هذا فإن الدولار يصبح في حالة من الندرة والشح لأن الكل يريد أن يبيع ما لديه من أصول وتعاقدات اقتراضية وائتمانية ويبيع أصوله لذلك الكل يسعى وراء الدولار هذا يجعل الدولار بسبب الندرة وهذه الندرة تجعل الدولار الأميركي حسب المؤشرات تزيد قيمته كما حصل مؤخرا لكن هذا ما يحدث مثل هذه العملية عملية تخفيف الضغط، بعدما تنتهي هذه العملية سنرى تغيرا كبيرا وفوريا لأن هناك اتجاهان، أولا هو عملية تخفيف الضغط التي تجعل من شح الدولار وندرته واضحة لكن هناك اتجاه آخر تسير به الأمور وهو البنك المركزي أو الاحتياط الفيدرالي الأميركي وبنوك أخرى تحاول توفير سيولة ورسملة بالترليونات من الدولارات فقط في النظام الأميركي الاحتياطي الأميركي والبنك المركزي ضمن ما قيمته ثمانية ترليونات من السيولة النقدية في الأسواق، هذا بالطبع سيتغير ويغير من عملية تخفيف الضغط إذاً عندما يلتقي هذان الاتجاهان ربما في النصف الثاني من هذا العام قد نرى حينذاك تغيرا في أسعار السلع مثل النفط وغيره التي سترى التغير..

    أحمد منصور (مقاطعا): كيف يمكن أن يحدث هذا التغير في أسعار السلع في خلال النصف الثاني من هذا العام 2009؟

    سونغ هونغبينغ: حاليا ما نراه هو اتجاه يظهر أسعار السلع وخاصة النفط في تراجع وانخفاض بسبب شح وندرة الدولار هذا يزيد الضغط على كل الأصول الأخرى مثل الأصول العقارية وأسواق الأسهم وغيرها بسبب الافتقار إلى السيولة النقدية في الأسواق لكن عندما البنوك المركزية توفر كل هذا القدر الهائل من السيولة وتضخها في الأسواق فإن الأسعار سترتفع في المستقبل القريب لكن هذه المرة ستختلف عن المرات السابقة لأننا في المرات السابقة وفي الأزمة السابقة التي شهدناها بعد الكساد وتراجع الأسعار لفترة بسيطة بدأت الأسعار ترتفع لكن بشكل بطيء وتدريجي لكن هذه المرة بسبب كون المخاطر كبيرة جدا تغير الأسعار سيكون سريعا ومفاجئا على خلاف ما عهدناه.

    أحمد منصور: أريد أن أفهم منك شيئا بالنسبة للأسعار، طالما أن النفط هو الغطاء الأساسي للدولار، ارتفع سعر النفط بشكل مريع في العام الماضي ووصل إلى مبالغ غير قياسية وصل إلى ما يقرب من 150 دولار والآن انخفض إلى ثلاثين دولارا أيضا في خلال أسابيع محدودة، هذه اللعبة هل هي طبيعية؟

    سونغ هونغبينغ: في الحقيقة في سوق النفط كما هو الحال مع سوق الذهب وكل سوق آخر السعر لا يتم تقريره من خلال العرض والطلب، هذا هو القانون القديم السائد لكن في الوضع الحالي ووضع الأسواق الحالية المالية هذا تغير بسبب المشتقات ما يسمى بالمشتقات المالية لأن قيمة التبادل والبيع والشراء هذه الأداة المالية والتي كانت تحتل أكثر من 90% من التعاملات فإذاً العرض والطلب الحقيقيان لم يعودا يحتلان هذه المكانة كعنصر مهم في اللعبة الجديدة..

    أحمد منصور (مقاطعا): لكن عملية الاستهلاك هل كان العالم يستهلك كميات هائلة من النفط والآن غير طريقة استهلاكه أم أن هناك لعبة هي أن الولايات المتحدة كانت تعاني من أزمة مالية وطالما أن النفط هو الغطاء لها سعت إلى رفع أسعار النفط إلى هذه المبالغ ولما اكتفت من هذا الأمر عادت أسعار النفط مرة أخرى إلى الأسعار المتدنية. هل الأمر له علاقة بمؤامرة؟

    سونغ هونغبينغ: يمكنني أن أقول كمبدأ أساسي عندما تضخ كثيرا من المال أو السيولة أكثر مما ينبغي في الأسواق في محاولة لشراء من المنتجات والسلع ما هو أقل فإن سعر السلع هذه سيرتفع، هذا مبدأ أساسي، الآن الولايات المتحدة وغيرها ضخت كل هذه السيولة إلى السوق وهذه السيولة مستقبلا ستدفع سعر النفط على المدى البعيد لكن على المدى القصير سنرى تراجعا هائلا في سعر النفط. ربما يكون هناك أمر ما من وراء الكواليس فبعد الحكومة الأميركية ربما عثرت على شركة في سويسرا تمتلك أكثر من نصف التحكم بالأسعار بإمكانهم أن يقرروا ما هو سعر النفط أكثر..

    أحمد منصور (مقاطعا): أفلسوا هذه الشركات..

    سونغ هونغبينغ (متابعا): من كل بلدان الشرق الأوسط..

    أحمد منصور: وهذه أفلست تلك الشركة، يقولون إن هذه الشركة أفلست في ظل هذا الوضع.

    سونغ هونغبينغ: عندما الولايات المتحدة بدأت بالتحقيق فإن أسعار النفط سوف تبدأ في التراجع فورا، هذا أمر مثير للاهتمام حقا.

    العلاقة بين المال والسياسة وسيناريوهات المستقبل

    أحمد منصور: أنت أشرت إلى أن بنك الاحتياطي المركزي الفيدرالي وهذا يجعلني أسألك سؤالا أنا صدمت به حينما قرأته وأنت صدمت به، حينما قرأت كتابك أنا أيضا وجدت أنك صدمت به في حرب العملات وهو أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ليس بنكا حكوميا وإنما هو بنك على خلاف كل البنوك المركزية في العالم، البنوك المركزية في كل دول العالم تملكها الحكومات لكن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لا تملكه الحكومة الأميركية إنما تتحكم فيه بعض العائلات ومعظمها عائلات يهودية وهي التي تسير السياسة من وراء الكواليس في الولايات المتحدة. هل يمكن أن تشرح لنا هذا الأمر الذي صدمك وصدمني وربما يصدم المشاهدين حينما يعلمون به؟

    سونغ هونغبينغ: أعتقد أنه كقارئ صيني ممكن أن أفهم أن الجميع يشعر بأن الحكومة هي التي تسيطر على المال وطبع العملات هذا هو ما هو طبيعي وما هو معهود، الكل يفكر بهذه الطريقة لأن المال هو السبيل القانونية المشروعة الوحيدة لتسوية الديون والمستحقات إذاً كيف يمكن لهذا الأمر أن يترك بأيدي قطاع خاص أو عائلات؟ هذا هو ما يمليه المنطق حقيقة. لكن البنك المركزي في الولايات المتحدة وبنك إنجلترا المركزي بدآ كصيارفة أو أصحاب بنوك من القطاع الخاص وفي البداية دائما يبدأ شخص كفرد أو من القطاع الخاص لاستصدار قانون أو مشروع أو مثلا بالنسبة للولايات المتحدة منذ العام 1913 -قرأت الكثير من المقالات تشير إلى هذا الموضوع- حاولوا جعل هذه البنوك هي البنوك المركزية كما نعرفها ولذلك كانت مفاجأة كبيرة لي حقيقة لأنني كنت أتوقع أن البنوك المركزية يجب أن تكون خاضعة لسيطرة الدولة لكنها الحقيقة مستقلة وتخضع لسيطرة صيارفة خاصين من القطاع الخاص وهذا قد يشكل مشكلة فيما يتعلق بمسألة أسعار الفائدة وفي ضوء الأزمة الحالية عندما البنك المركزي يخرج بسياسة معينة فإنه قد يعرض للخطر البنوك في شارع المال والأسواق المال، وول ستريت أو غيرها، هذه أزمة وصراع حقيقة.

    أحمد منصور: هل نفهم من ذلك أن بنك الاحتياطي الفيدرالي المركزي الأميركي الذي تملكه بعض العائلات ومعظمها عائلات يهودية وبعض البنوك هو الذي يسيّر السياسة الحقيقية في الولايات المتحدة وله تأثيره على صانع القرار الأميركي؟

    سونغ هونغبينغ: أنا الآن أجري بحثا في هذا الموضوع حاليا وأعتقد أن بعض العائلات عائلات الصيارفة أو السلالات المالية هي التي يمكن أن نسميها وعلى مدى قرون من الزمن موجودة وتزداد قوتها تزداد قوة على قوة وإذا كان بإمكان من يسيطر على البنوك المركزية إذاً من هنا يكون لهم قوة هائلة للتأثير في سياسات الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية وربما في العالم أجمع كنتيجة لذلك وأعتقد أن هذا الأمر يجب أن يثير اهتمام أحد ما في مكان ما، لهذا نحن نحتاج إلى المزيد من المعلومات والتفاصيل ومزيد من البحث في هذا الموضوع.

    أحمد منصور: أنت أشرت في حرب العملات إلى أن بعض الرؤساء الأميركيين حاولوا أن يقفوا في مواجهة بنك الاحتياطي الفيدرالي وبعض البنوك لكنهم وصلوا إلى مرحلة أن قتل بعضهم وتم تصفيته لأنه أراد أن يدخل في مواجهة مع هؤلاء، ما هي الخطورة التي يشكلها هذا الأمر على السياسة الأميركية وعلى سياسات العالم؟ وكيف يمكن لنا الآن أن نفهم كيف تصنع السياسة الأميركية؟

    سونغ هونغبينغ: في الحقيقة هناك الكثير من الباحثين في الولايات المتحدة وفي البلدان الأوروبية لديهم.. لدينا نظريات منذ وقت طويل ليست وليدة اليوم ولا السنوات القليلة الماضية ربما أكثر من مائة عام أو خمسين عاما وهناك الكثير من الباحثين أجروا الكثير من البحث العميق والاستقصاء وقد قرأت كتبهم وما تمخضت عنها أبحاثهم من نتائج إضافة إلى تفكيري الخاص بهذا الموضوع أرى أن هناك إمكانية من أن عمليات الاغتيال ربما مطروحة، هذه نظرية وهناك نظريات أخرى غيرها فيما يخص اغتيال الرؤساء الأميركيين، لو كان هذا حقا ما حدث فإن إمكانية تأثير هذا على صنع السياسات لا بد وأن يكون تأثيرا هائلا لأن رئيس الولايات المتحدة ورئيس أي بلد آخر ينبغي حسب رأيي ينبغي أن يكون هو الأقوى في العالم لكن طالما أنهم ليسوا كذلك وهناك أشخاص آخرون يسيطرون عليهم من وراء الكواليس إذاً هذا يستدعي اهتماما كبيرا حقيقيا.

    أحمد منصور: كيف تنظر إلى مستقبل الدولار في ظل الأزمة القائمة؟

    "
    الدولار الأميركي سينهار على المدى البعيد ربما بعد عشر سنوات أو 15 عاما لكن في النهاية هناك مبدأ آخر يقول إن انهيار الدولار لا يعني انهيار البلد برمته
    "
    سونغ هونغبينغ: على المدى البعيد أعتقد أن الدولار الأميركي سينهار، على المدى البعيد، ربما بعد عشر سنوات أو 15 عاما لكنني واثق من أننا في فترة حياتنا الحالية سنرى ذلك لكن في النهاية هناك مبدأ آخر يقول إن انهيار الدولار لا يعني انهيار البلد برمته فهذا سيؤثر في العملة وقد يستبدلون العملة بعملة أخرى وربما دولار أميركي جديد أو ما يحل محله أو ربما عملة موحدة في العالم كما هو السعي موجود لذلك، إذاً لذلك ربما هذه الأزمة المالية تعتبر بداية جيدة لوضع قواعد جديدة للعبة، إذا ما غيروا قواعد اللعبة وتخلوا عن الدولار ببساطة فكل من يملك الدولار كاحتياطي من العملات عليهم أن يشتروا هذا وسيكون هناك خسارات.

    أحمد منصور: ما هي العملات الآمنة الآن التي يمكن أن يلجأ إليها الناس؟

    سونغ هونغبينغ: أنا أفضل الذهب وأعتقد أن الذهب هو عملة حقيقية منذ خمسة آلاف عام من تاريخ البشرية، بغض النظر عن دينهم أو جنسيتهم أو النظام الاجتماعي الكل يؤمن بالذهب ويمكن الذهب أن يوفر بديلا بعد الدولار الأميركي، ربما البلدان الأوروبية أو الآسيوية أو ربما بلدان الشرق الأوسط سوف تتحول إلى معيار الذهب ربما ليس بالطريقة التقليدية المعهودة ربما ينبغي إضافة عناصر جديدة التي تكون عملة أكثر مرونة واستقرارا للتداول وليوفروا نظاما أفضل من الدولار الأميركي كما هو معروف حاليا.

    أحمد منصور: كثير من الدول الخليجية والدول العربية عملاتها مرتبطة بالدولار الآن، كيف يمكن لهذه الدول أن تخرج من هذا المأزق؟

    سونغ هونغبينغ: أعتقد أن الجميع كما هو الحال مع الشرق الأوسط سيجلسون على سفينة تايتانيك قابلة للغرق بسبب الدولار الأميركي، الكل كان يعتقد أن تايتانيك ليست قابلة للغرق لكنها غرقت فعلا، فعلى الجميع أن يفكر ماذا يريدون، أن يبقوا في هذه السفينة أو يبحثوا عن سبيل للنجاة، بديلا ما ليكسبوا عيشهم وأمانهم. هذه مسألة حياة أو موت وخيار حياة أو موت بالنسبة للجميع.

    أحمد منصور: وماذا عن الصين التي لديها أكبر احتياطي في العالم بالنسبة للدولار؟

    سونغ هونغبينغ: أعتقد أن الصين حاليا هم يؤمنون بسفينة التايتانيك ولا يعتقدون أن السفينة ستغرق لذلك قرروا البقاء على متنها للأسف الشديد.

    أحمد منصور: يعني أنت تتوقع أن تحدث كوارث لدى معظم أو كل الدول التي ترتبط عملاتها بالدولار إذا لم تسع إلى أن يعني تنقذ نفسها من الغرق في تايتانيك الدولار؟

    سونغ هونغبينغ: أعتقد أن كثيرا من الناس الأذكياء سيبدؤون بفعل شيء ما أو يغيروا أسلوب تفكيرهم اعتمادا.. على سبيل المثال هناك سفينة على متنها ألفي شخص، ربما ألف يستطيعون النجاة بعد حلول الكارثة، هذا سيعتمد على من بدأ بالتفكير بإنقاذ نفسه أولا قبل غرق السفينة في النهاية.

    أحمد منصور: إذاً هناك حرب حقيقية معلنة قائمة في العالم هي حرب العملات.

    سونغ هونغبينغ: هناك دائما مثل هذه الحرب فحروب العملات حصلت في التاريخ وفي الماضي وهي تحدث الآن وسوف تستمر في الحصول في المستقبل، ربما قد لا نستطيع رؤية ذلك لكنه يحدث حقيقة.

    أحمد منصور: لو طلبت منك في الختام أن توجه نصيحة فيما يتعلق بالعملات إلى كل من لديه عملة ويريد أن.. أو يقفز من سفينة التايتانيك ماذا يفعل، دول أو أفراد أو مستثمرين أو رجال أعمال، ماذا يفعل؟

    سونغ هونغبينغ: أعتقد أن التفكير بالذهب أو الفضة هو قارب النجاة لكل فرد ولكل بلد، حاول أن تحصل على ذلك قبل غرق السفينة.

    أحمد منصور: سونغ هونبينغ خبير العملات والمال الصيني أشكرك شكر

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 7 ديسمبر 2016 - 14:34